Author Archives: adminzaland

إصدارات المرکز »تحليل الأسبوع

تحليل الأسبوع – الإصدار: ۲۷۰ (من  ۶إلی ۱۳ أکتوبر ۲۰۱۸)

تاریخ نشر: مهر ۲۱, ۱۳۹۷

 

ستقرؤون في هذه النشرة:

مقدمة

مهمة خليلزاد الجديدة ومستقبل مفاوضات السلام الأفغانية

مهمة زلمي خليزاد الجديدة

مفاوضات السلام مع طالبان

هل ينجح خليلزاد في مهمته؟

الحواجز القائمة أمام الانتخابات القادمة

آلية الانتخابات

اختلافات الأحزاب السياسية

هل ستجرى الانتخابات في موعدها؟

 

هنا النص الکامل:

تحليل الأسبوع-۲۷۰

أفغانستان »المصالحة الأفغانية

مهمة خليلزاد الجديدة ومستقبل مفاوضات السلام الأفغانية

تاریخ نشر: مهر ۲۱, ۱۳۹۷

 

قبل حوالي شهر، تم اختيار زلمي خليلزاد كمستشار خاص لوزارة الخارجية الأمريكية، لقيادة محادثات السلام بين الحكومة الأفغانية وطالبان. ووفقا لما ذكره وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، فإن زلمي خليلزاد سيقود جهود واشنطن لدعم محادثات السلام بين الحكومة الأفغانية وطالبان، وسيمهد ويشارك فيهذه المحادثات.

اتخذ زلمي خليلزاد الخطوة الأولى في مهمته الجديدة في نهاية الأسبوع الماضي حيث بدء رحلته إلى باكستان وأفغانستان والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر لعشرة أيام. ويبدو أن الغرض من هذه الرحلة هو التحضير لمحادثات السلام مع طالبان وجها لوجه، ووضع حد للحرب الدائرة في أفغانستان.

خليلزاد المفوض الأمريكي الذي هو من أصل أفغاني ولديه خبرة كافية في القضايا المتعلقة بأفغانستان، يتولى مهمة تأمين السلام وانتهاء الحرب في أفغانستان في حين تم جهد كبير في هذا الصدد على الصعدين الوطني والدولي في السنوات الأخيرة، لكنه لم يؤد إلى نتيجة ملموسة، والحرب ما زالت مستمرة في البلاد.

مهمة زلمي خليلزاد الجديدة، كيف سيتم إجراء محادثات السلام مع طالبان، وما مدى نجاح مهمة خليلزاد الجديدة في القضية الأفغانية نظرا إلى المعركة الدامية في أفغانستان؟ هي موضوعات يتم البحث عنها في هذا الجزء من التحليل الأسبوعي.

 

مهمة زلمي خليزاد الجديدة

لعب زلمي خليلزاد دورا هاما في الألعاب السياسية في أفغانستان وكذلك في العلاقات بين البلدين منذ حوالي أربعة عقود. كان زلمي خليلزاد أول مبعوث أمريكي خاص إلى أفغانستان بعد الغزو الأمريكي لأفغانستان وسقوط نظام طالبان، وقد لعب دورا رئيسيا في مؤتمر بون وتأسيس النظام الجديد في أفغانستان. شغل منصب السفير الأمريكي من ۲۰۰۳ إلى ۲۰۰۵، كما لعب دورا رئيسيا في صياغة الدستور الجديد خلال مهمته.

تم اختيار خليلزاد مرة أخرى كممثل خاص للولايات المتحدة في أفغانستان، والحرب الأمريكية منذ ۱۷ عاما في هذا البلد تواجه الآن إخفاقا، وبدأت الولايات المتحدة تظهر الضوء الأخضر لبدء محادثات مباشرة مع طالبان.

تعيين زلمي خليل زاد كمبعوث خاص لأمريكا لإجراء محادثات السلام مع طالبان وإنهاء الحرب الأمريكي التي وصلت عامها الـ۱۷ في أفغانستان، يبدو كأنها قد أعيتها وتحاول حل قضية أفغانستان من خلال محادثات السلام؛ ولكن نظرا إلى الأوضاع المعقدة في أفغانستان ( تزايد الحملات الهجومية لطالبان، وضحايا مدنيون في غارات جوية للقوات الأجنبية والأفغانية، وتصريحات سكوت ميلر قائد القوات الأمريكية قوات حلف الناتو في أفغانستان حول إطالة الحرب في أفغانستان إلى الأمد البعيد، وعدم انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان) يبدو أنه ليس من السهل إيجاد حل لإنهاء الأزمة في أفغانستان بهذه السهولة.

 

مفاوضات السلام مع طالبان

بدأت محاولات حول بدء محادثات مع طالبان من قبل الحكومة الأفغانية والعالم في العقد الماضي، مع اشتداد الحرب وانتشار أنشطة طالبان في أنحاء مختلفة من أفغانستان. على الرغم من كثرة المحاولات التي تمت على المستوى المحلي والإقليمي والدولي إلا أنه لم يتم تحقيق أي نتائج ملموسة حتى الآن.

تم إنشاء مجلس السلام الأعلى من قبل الحكومة الأفغانية عام ۲۰۱۰م لأجل تحقق السلام في البلاد، وقد انعقدت مؤتمرات عدة حول بدء محادثات السلام مع طالبان في بلدان متعددة. وأصبحت هذه المؤتمرات والمجالس أكثر جدية مع حكومة الوحدة الوطنية؛ وفي السنوات الأربع الماضية انعقدت اجتماعات كثيرة منها: اجتماع اورومتشي في الصين، ولقاء ماري في إسلام أباد، واجتماعات الرباعية للسلام، واجتماعات عملية كابول، واجتماعات علماء الدين في أفغانستان والسعودية واندونيسيا. ولكن الحكومة الأفغانية فشلت في جلب طالبان إلى طاولة التفاوض، ويبدو أن الحكومة الأفغانية قد أخفقت فيه هذا المحال.

ومن جانب آخر، الحرب الأمريكية التي طالت ۱۷ عاما في أفغانستان ومع مرور عام على إعلان استراتيجية ترامب العسكرية الجديدة والتي حاولت أن تكثف الضغوط العسكرية على طالبان، لم تكن لها أي نتيجة سوى شدة الحرب ووخامة الوضع أكثر من ذي قبل. واستدراكا لهذا وبعد عام من إعلان الاستراتيجية الجديدة وفهم الوضع، أصدر دونالد ترامب بشكل غير رسمي، أوامر بشأن محادثات مباشرة مع طالبان، وقد نشرت تقارير فيما يتعلق بإجراء محادثات مباشرة لدبلوماسي رفيع المستوى مع ممثلي طالبان في الدوحة، وتعتبر محاولات خليلزاد خطوة أخرى في سلسلة الجهود هذه.

وأي عمل من أجل الوصول إلى السلام  والاستقرار مهما كان صغيرا وضئيلا فإنه يحفز بواعث الأمل، وهذا القرار الذي اتخذته الولايات المتحدة مؤخرا جعل عددا من الأفغان يأملون في تحقيق السلام في البلاد ولعله يوفر أرضية أفضل لحل الأزمة في أفغانستان.

 

هل ينجح خليلزاد في مهمته؟

بدأ زلمي خليلزاد مهمته في تنسيق محادثات السلام من خمس دول إقليمية كبرى وسافر إلى أفغانستان وباكستان والمملكة العربية السعودية.

والتقى خليلزاد بالرئيس غني والدكتور عبد الله وبعض المسئولين والقادة السياسيين والجهاديين في زيارته لأفغانستان، وتحدث عن الأوضاع الراهنة الجهود المبذولة لنجاح عملية السلام والأمن في البلاد. وبعد زيارته لكابول، وصل إلى إسلام أباد يوم الثلاثاء ۸ أكتوبر ۲۰۱۸٫ وتحدث مع وزير الخارجية محمود قريشي وبعض المسؤولين الآخرين حول قضية السلام والحرب في أفغانستان، وتعهد المسؤولون الباكستانيون مرة أخرى بمواصلة تعاونهم بشأن السلام الأفغاني. ثم اتجه نحو المملكة العربية السعودية وسافر إلى الرياض يوم ۹ أكتوبر، حيث عقد اجتماعات ومحادثات فيما يتعلق بالسلام ونهاية الحرب في أفغانستان.

ومن المتوقع أن يزور الإمارات العربية المتحدة وقطر بعد زيارته للمملكة العربية السعودية، وهناك تقارير بأنه يلتقي بممثلي طالبان في قطر. ولكن رحلة خليلزاد الإقليمية لمدة عشرة أيام، تشير إلى التشاور الأمريكي للسلام في أفغانستان والجهود المبذولة لإشراك المملكة العربية السعودية في عملية السلام الأفغانية إلى بذل المزيد من الجهود الجادة لزيادة الضغط على طالبان لجلبلهم إلى طاولة مفاوضات السلام. كما أن مجيء خليلزاد إلى كابول واجتماعاته مع شخصيات سياسية وجهادية مختلفة في البلاد أشار أيضا إلى الجهود الرامية إلى تمهيد الطريق لمحادثات السلام داخل أفغانستان.

مهمة خليلزاد الجديدة وكل الجهود التي بذلت مؤخرا الولايات المتحدة لبدء محادثات السلام مع حركة طالبان واعدة ويمكننا القول إن رحلة زلمي خليلزاد، إلى إسلام أباد، وتعزيز تعاون باكستان في عملية السلام في أفغانستان وكذلك الضغط على باكستان للحد من دعمها المعارضة المسلحة، كلها تشير إلى أن الولايات المتحدة تريد إدارة مفاوضات السلام نظرا إلى مصالحه وتعويضا لإخفاقات السنوات الـ ۱۷ الماضية في أفغانستان.

من ناحية أخرى، تواجه واشنطن حاليا وضعا صعبا في أفغانستان، كما أنها في معارضة مع الدول التي تخالف الوجود الأمريكي في أفغانستان. وفي هذه الحالة، فلابد للوصول إلى مفاوضات السلام مع طالبان، أن تتكيف الولايات المتحدة في استراتيجيتها مع هذه الدول، وتحاول كسب ثقتهم لئلا تحصل على تعاونهم الحقيقي في قضية السلام وتأمين الاستقرار في أفغانستان.

ومع ذلك، إذا كانت الحكومة الأفغانية والمجتمع الدولي، تغمض العين عن العوامل الرئيسية للحرب الأفغانية، وستركز  جهودها فقط في جلب تعاون بعض الدول، وازدياد الضغوط السياسية والعسكرية والدينية على طالبان لحضورهم على طاولة المفاوضات، فإنها لن تسفر عن أي نتيجة ملموسة كما حدث في الماضي.

انتهى

أفغانستان »سياسة

الحواجز القائمة أمام الانتخابات القادمة

تاریخ نشر: مهر ۲۱, ۱۳۹۷

 

الانتخابات البرلمانية التي كانت من المفترض أن تجرى قبل ثلاث سنوات، لأسباب مختلفة وبعد ثلاث سنوات، من المتوقع أن الأسبوع القادم سيعقد في ۲۸ أكتوبر من العام الجاري.

على الرغم من أنه لم يبق إلى الانتخابات الحالية إلا أيام قليلة، ولكن بسبب تدهور الوضع الأمني، والخلافات السياسية في البلاد، ووجود مزاعم بالفساد وادعاءات الاحتيال، وعدم ثقة الناس والأحزاب السياسية في هذه العملية، ستواجه هذه العملية تحديات كبيرة.

وقال قلب الدين حكمتيار رئيس الحزب الإسلامي حديثا: تمت هندسة الانتخابات الحالية من قبل الحكومة الأفغانية واللجنة الانتخابية بحيث ليس للأحزاب السياسية فيها حضور كما ليس لديها الحق في الإشراف على الانتخابات. ولكن تقول اللجنة المستقلة للانتخابات لم تأخذ من ۷۲ حزبا سياسيا رسميا سوى ۱۲ منها وثيقة اعتماد لمراقبة الانتخابات والحزب الإسلامي الذي يقوده قلب الدين حكمتيار، لم يأخذ الوثيقة لأن هذا الحزب ليس رسميا في وزارة العدل.

آلية الانتخابات البرلمانية الحالية والمشاكل التي تعاني منها، واختلافات بين اللجنة الانتخابية والأحزاب السياسية، ما مدى ثقة المعارضة السياسية للحكومة في نتائج هذه الانتخابات؟ موضوعات تم نقاشها في هذا العدد من التحليل الأسبوعي.

 

آلية الانتخابات

بدأ تسجيل الناخبين للانتخابات البرلمانية في مراكز المحافظات في الشهر الأول من العام الشمسي الجاري (۱۴ إبريل ۲۰۱۸م) حسب الجدول الزمني من قبل اللجنة المستقلة الانتخابية. واعتبرت بطاقة الهوية (تذكرة) للناخب الذي أكمل سن الاقتراع (۱۸ سنة) هي الوثيقة الوحيدة. كما مهدت الحكومة الطريق للأشخاص الذين لم يحصلوا على بطاقة الهوية، بأن يحصلوها عن طريق مكتب تسجيل السكان.

والناخب الذي أكمل شروط الاقتراع، یتم لصق علامة على بطاقة الهویة للمصادقة وتحتوي هذه العلامة على المعلومات الشخصية، والدائرة الانتخابية، والرقم الخاص للمركز الانتخابي. كما يمكن للشخص التصويت في يوم الانتخابات في المركز الذي سجل فيه فقط.

وآلية التصويت في الانتخابات لديها المشاكل الآتية:

أولاً: اعتبار بطاقة الهوية الوثيقة الوحيدة في الاقتراع، أدى إلى توفير الفساد في هذه العملية، فقد قام بعض المرشحين بجعل آلاف من هذه البطاقات، والتي قدم تحالف الأحزاب السياسية عينات منها . كما كانت هناك حالات تم توزيع عدة بطاقات لشخص واحد.

ثانياً: من المشكلات التي واجهت اللجنة الانتخابية هي جعل علامة المصادقة على بطاقات الهوية، وخطفها أحيانا. وقد تلقى مركز الدراسات الاستراتيجية والإقليمية على معلومات تنبئ عن جعل مئات بطاقات الهوية بغير الصورة لأشخاص موهومين بالتعاون مع مكتب تسجيل السكان. كما تم مصادقة هذه البطاقات بمساعدة موظفي اللجنة الانتخابية، وبعد عملية البيومترية، فإنه يبحث عن أشخاص مقابل المال ليتم تلصيق صورهم على هذه البطاقات، واستخدامها في يوم التصويت.

ثالثًا: وقد أعلنت لجنة الانتخابات حديثا عن توظيف خمسة آلاف شخص لمراقبة العملية الانتخابية، وسيقوم هؤلاء الأشخاص بفحص العملية الانتخابية وجمع الشكاوى في يوم الانتخابات؛ لكن هناك مخاوف في هذا الصدد، حيث كيف يمكن أن نثق بمثل هؤلاء الموظفين المؤقتين في مثل هذه المسؤولية الكبيرة، وما هي الضمانات بألا يقوم هؤلاء المؤظفون بالاحتيال لصالح أفراد معينين؟

 

اختلافات الأحزاب السياسية

يعتبر رصد الأحزاب السياسية والمجتمع المدني من الأصول التي تهدف الحكومات الديموقراطية في شفافية الانتخابات. ولكن شفافية الانتخابات البرلمانية الحالية، ومراقبتها تعتبر من أكبر المخاوف التي جعلت المجتمع المدني والأحزاب السياسية أن تخالف الحكومة.

قررت الأحزاب السياسية في أفغانستان في الآونة الأخيرة مقاطعة لجنة الانتخابات بسبب عدم وجود آليات ومعدات كاملة في الانتخابات. تغيير النظام الانتخابي، والانتخابات البيومترية، والمراقبة الشاملة لعملية الانتخابات، كان من الأمور التي أوجدت المسافة بين الحكومة والأحزاب السياسية.

على الرغم من أن الحكومة الأفغانية قبلت في الآونة الأخيرة هذه المطالب للأحزاب السياسية وأعلنت عن استخدام التكنولوجيا الجديدة للانتخابات؛ إلا أنه من ناحية، مع الأخذ بعين الاعتبار جودة وشفافية الأجهزة البيومترية، فإن هناك شكوك حول هذه التقنية، ومن ناحية أخرى، وخامة الوضع الأمني للبلاد، والتهديدات الموجودة من قبل طالبان، هي ما يتحدد العملية الانتخابية.

ومن جانب آخر، مع وصول حكومة الوحدة الوطنية على الحكم، حاول الرئيس غني خلال السنوات الأربع الماضية، القضاء على القوى المحلية أو تضعيف الأشخاص الذين يترأسون هذه القوى. وقادة الأحزاب السياسية من هذه الفرق التي يرغب الرئيس غني تضعيفهم والحد من سلطانهم أو الإطاحة بهم عن الساحة السياسية، ولكن الأحزاب السياسية هي الأخرى حاولت دائما الضغط على الرئيس غني وخضوعه لقبول مطالبها. كما أن هناك تحليلات بأن بعض الأحزاب السياسية تحاول عرقلة الانتخابات، لأنه سوف يكون شرعية الحكومة مرة أخرى موضع شك وتمكن من رفع الأصوات لأجل حكومة مؤقتة.

 

هل ستجرى الانتخابات في موعدها؟

أكدت الحكومة الأفغانية واللجنة المستقلة للانتخابات على الدوام أن الانتخابات البرلمانية ستعقد بالتأكيد في كل المحافظات (۳۳ محافظة) ماعدا محافظة غزني. لكن الوضع الأمني ​​في البلاد، وتهديد البيان المنشور من قبل طالبان، وعدم الثقة في شفافية الانتخابات من قبل بعض الأحزاب السياسية،وعدم وصول الأجهزة البيومترية إلى الآن، وعدم معرفة استخدام هذه الاجهزة من قبل الناس وموظفي اللجنة الانتخابية ولا سيما المناطق النائية، كلها من الأمور التي تثير الشكوك حول شفافية الانتخابات وموعد إجرائها.

الأسباب المذكورة أعلاه وبعض الأسباب الأخرى هي ما جعل بعض المصادر القريبة من لجنة الانتخابات بأن تشير إلى إمكانية تأخير الانتخابات. ووفقاً لهذه المصادر، فإن الجانب الأجنبي في الانتخابات الحالية تحاور اللجنة لتأجيل الانتخابات لمدة ۱۰ إلى ۲۰ يومًا على الأقل.

فضلا عن التأخير في موعد الانتخابات الحالية، فإن الحكومة الأفغانية ليست لها السيطرة على كل المناطق في البلاد بسبب الحرب الدائرة ووخامة الوضع الأمني، ومن ناحية أخرى، بسبب وجود الفساد والاحتيال في عملية الانتخابات، وصلت عدم ثقة الناس في الانتخابات ذروتها، هذا ما أثارت تساؤلات عدة حول مشروعية الانتخابات.

في مثل هذا الوضع، وعلى الرغم من جميع المشكلات المذكورة، إذا تمكنت الحكومة الأفغانية من إجراء الانتخابات، ستكون الانتخابات غالبا في المدن الكبيرة، وربما لا يستطع الفائزون في الانتخابات إدعاء تمثيل أفغانستان بأكملها، لأن الانتخابات الشاملة تبدو من المحال في الوضع الحالي للبلاد. 

من ناحية أخرى، هناك أيضا احتمال بأن يأتي قوم واحد من بعض المحافظات كما كان من محافظة غزني إلى البرلمان، وفي مثل هذا الوضع ربما لم تكن نتائج الانتخابات مقبولة لدى الجميع، ويتم إنشاء صراعات جديدة كما حصل في الانتخابات الرئاسية عام ۲۰۱۴م.

انتهى

إصدارات المرکز »تحليل الأسبوع

تحليل الأسبوع – الإصدار: ۲۶۹ (من  ۲۹سبتمبر إلی ۶ أکتوبر ۲۰۱۸)

تاریخ نشر: مهر ۱۴, ۱۳۹۷

 

ستقرؤون في هذه النشرة:

مقدمة

خطة خصخصة الحرب الأفغانية وتداعياتها

مقاتلي بلاك ووتر المرتزقة

ردود الفعل تجاه خطة خصخصة الحرب في أفغانستان

تداعيات خصخصة الحرب الأفغانية

الانتخابات البرلمانية والحالة الأمنية السيئة في أفغانستان

الانتخابات البرلمانية

انعدام الأمن؛ تحدٍ كبير أمام الانتخابات

هل ستكون الانتخابات شاملة وشفافة؟

 

هنا النص الکامل:

 

تحليل الأسبوع-۲۶۹

أفغانستان »امن

خطة خصخصة الحرب الأفغانية وتداعياتها

تاریخ نشر: مهر ۱۴, ۱۳۹۷

 

إريك برنس، مؤسس شركة بلاك ووتر الأمنية الخاصة وفي حوار مع قناة طلوع نيوز الأهلية في كابل قال: إذا سلمت حرب أفغانستان إلى مقاتلي شركة بلاك ووتر الأمنية، فإنهم سيغيرون الوضع في أفغانستان خلال ستة أشهر.

مؤسس شركة بلاك ووتر الأمنية سيما بعد وصول دونالد ترامب إلى الرئاسة الأمريكية، حاول إقناع الحكومة الأمريكية على جعل الحرب في أفغانستان خصوصية، لكنه لم ينجح في هذه المهمة.

ليس هناك أي قرار بشأن خصخصة الحرب في أفغانستان حتى الآن، لكن ردة فعل المسؤولين في أفغانستان، وأعضاء البرلمان، ومفوضية حقوق الإنسان تجاه الاقتراح الأخير لإريك برنس تبين أن خطة خصخصة الحرب الأفغانية هي أحد الخيارات التي تفكر الحكومة الأمريكية بشأنها لإدارة الحرب في أفغانستان.

ما هي خلفية شركة بلاك ووتر الأمنية ومليشياتها في العالم؟ وما هي ردود الفعل بشأن الاقتراح الأخير لإريك برنس؟ وما هي تداعيات تسليم الحرب في أفغانستان إلى هذه المليشيات المؤجرة؟ هذه الأسئلة نجيب عنها في هذا التحليل.

 

مقاتلي بلاك ووتر المرتزقة

 استخدام الميليشيات المؤجرة في ميادين القتال له ماض طويل في العالم، وهم الذين يقاتلون لبلاد أجنبية، أو الذين ليس لهم علاقة بأي طرف من أطراف القتال، وإنما يقاتلون من أجل المال تأييدا لطرف من أطراف الحرب التي تتقاتل فيما بينها.

يشهد التاريخ أن الميليشيات الأجنبية كانوا موجودين بين جنود أمبراطوريات العالم الكبيرة، وكانوا يقاتلون مقابل المال. وفي التاريخ المعاصر نستطيع أن نذكر شركة شرق الهند مثالا للميليشيات المقاتلة التي حكمت الهند بضعة قرون.

وفي العصر الحالي أيضا تحول امتلاك الشركات الأمنية الخاصة والميليشيات المؤجرة إلى مصدر مالي كبير في العالم يتم من خلاله الحصول على مليارات الدولارات، لكن هؤلاء المقالتلين ارتكبوا جرائم مختلفة ضد الإنسانية، وسببوا مقتل المدنيين من نساء وأطفال خلافا لجميع أصول الحرب.

وفي الوقت الحاضر شركة بلاك ووتر هي إحدى الشركات الأمنية الأمريكية الخاصة في العالم. هذه الشركة أسسها إريك برنس أحد ضباط القوات البحرية الأمريكية عام ۱۹۹۷م. هذه الشركة كانت في البداية تقدم الخدمات للجيش والشرطة الأمريكية في ولاية كارولينا، لكن أحداث الحادي عشر من سبتمبر هيأت الفرصة لتوسيع نطاق عملها.

بدأت فعاليات شركة بلاك ووتر في أفغانستان بعد الهجوم الأمريكي على البلاد عام ۲۰۰۱م بتقديم خدمات أمنية ولوجستية. كانت بلاك ووتر أحد المتعاقدين كبار لأمريكا في أفغانستان والعراق، وكانت مهمتها الحفاظ على أمن الدبلوماسيين والسياسيين الأمريكان في أفغانستان والعراق. تغير اسمها إلى  ايكس آى (XI) بعد عام ۲۰۰۹م.

 

ردود الفعل تجاه خطة خصخصة الحرب في أفغانستان

بعد الهجوم الأمريكي على أفغانستان وسقوط نظام طالبان، سيما أواخر عام ۲۰۰۱م وأوائل ۲۰۰۲م إلى عام ۲۰۱۰م، كان هناك ميليشيات مؤجرة تشارك في حرب أفغانستان بجانب القوات الأمريكية. في هذه الفترة كانت هناك ۵۲ إلى ۹۰ شركة أمنية خاصة داخلية وأجنبية تعمل في أفغانستان، كان عددهم يصل إلى ۴۰۰۰۰ مقاتل.

أعلن الرئيس السابق حامد كرزاي عام ۲۰۱۰م منع فعالية ۵۲ شركة أمنية داخلية وأجنبية من ضمنها شركة بلك واتر، إلا أن شركة بلاك ووتر عملت بعد ذلك تحت مسمى ايكس إی (XE).

اقتراح إريك برنس الأخيرة بشأن جعل الحرب في أفغانستان خصوصية كانت لها ردود فعل شديدة لما لهذه الشركات من أعمال وحشية في حرب أفغانستان ولارتكابهم جرائم ضد الإنسانية.

رئيس الجمهورية أشرف غني وفي رد فعل له أبدى مخالفته على هذا الاقتراح وقال أنه لن يسمح للممولين الأجانب بالتدخل في حرب أفغانستان، لأن ما يستطيع الشعب الأفغاني فعله لايستطيعه هؤلاء الممولون. من جهة أخرى نشر مجلس الأمن القومي الأفغاني خطابا قال فيه: فكرة جعل الحرب خصوصية في أفغانستان تنتهك الأصل الذي يقول بحق الشعب الأفغاني في تقرير مصيره. القوات الأمنية والدفاعية الأفغانية يتحملون مسؤولياتهم في الحفاظ على الحاكمية واستقلال وحفظ حدود البلاد والشعب.

مكتب الرئيس التنفيذي الدكتور عبدالله عبدالله أيضا لايرى خطة إريك برنس لجعل الحرب خصوصية في أفغانستان مناسبة وعملية. الرئيس الأسبق حامد كرزي أيضا يرى هذه الخطة انتهاكا لحاكمية أفغانستان ودستوره الأساسي. كما أن البرلمان الأفغاني أيضا بجانب المسؤولين الحكوميين رفيعي المستوى، أعلن معارضته لخطة جعل الحرب خصوصية ورأى تنفيذ هذه الخطة خطيرا.

مع كل ذلك، فإن مفوضية حقوق الإنسان في تقريره الجديد قال إن جعل الحرب خصوصية في أفغانستان يعرض المدنيين للخطر أكثر. في هذا التقرير طولب من الدولتين الأمريكية والأفغانية أن تمانعا تنفيذ خطط تكون سببا لانتهاك حقوق المدنيين أكثر فأكثر.

 

تداعيات خصخصة الحرب الأفغانية

الحرب التي بدأت مع الهجوم الأمريكي على أفغانستان وسقوط نظام طالبان، مستمرة بشدة أكثر بعد مضي ۱۷ عاما. وكان عدد القوات الأجنبية بالإضافة إلى المقاتلين المؤجرين منذ البداية في ازدياد، وكان قد وصل بعد حوالي عقد من الزمن إلى مائة ألف، ولكن لم تكن له أي نتيجة سوى شدة اشتعال فتيل الحرب في البلاد، ولن تكون لتنفيذ هذه الخطة وازدياد عدد المقاتلين الأجانب نتيجة سوى تكرار آخر لتجربة فاشلة. في حين لم تنجح أمريكا والناتو والمتحالفون معهم في هذه الحرب طيلة ۱۷ عاما الماضية، كيف يمكن لشركة خاصة أن تربح هذه الحرب مع بضعة آلاف من مقاتليها؟

من جهة أخرى الشركات الأمنية الخاصة سيما مقاتلو شركة بلاك ووتر لها ماض سيئ ودموي في حربي أفغانستان والعراق. التقارير والمستندات تشير إلى أن هؤلاء المقاتلين ارتكبوا جرائم ضد الإنسانية كبيرة بحق المدنيين بدءا من الفساد الأخلاقي والقتل.

مع أن خطة جعل الحرب في أفغانستان خصوصية تنفع المشاركين في هذه التجارة، إلا أن هذه الخطة لن تنفع الشعب الأفغاني ولن تكون لها نتيجة سوى حدة الحرب وتوسيع نطاق الوحشية وقتل المدنيين، كما أنها لن تكون سببا لانتهاء الحرب في أفغانستان.

مع أن حجم الخسائر بين المدنيين نتيجة للهجمات الجوية للقوات الأجنبية مرتفع في الوقت الحالي، إلا أن الوضع سيصبح أكثر دمويا إذا سلمت مسؤولية الحرب إلى شركة خاصة مثل بلك واتر. لذلك بدلا من مثل هذه الخطط على المجتمع الدولي سيما أمريكا التي بدأت بهذه الحرب وبالتنسيق مع دول المنطقة أن تبذل جهودها لحل الأزمة في أفغانستان عن طريق الحوار الجاد والواقعي. لأن بالنظر إلى تجربة ۱۷ عاما الماضية من الحرب لايمكن حل هذه المشكلة بازدياد الضغوط العسكرية من جهة، ومن جهة أخرى فإن الحرب في أفغانستان ليست في صالح الشعب الأفغاني ودول المنطقة، ولا في صالح أمريكا.

انتهى

أفغانستان »امن

الانتخابات البرلمانية والحالة الأمنية السيئة في أفغانستان

تاریخ نشر: مهر ۱۴, ۱۳۹۷

 

كان إجراء الانتخابات البرلمانية بعد الإصلاحات الانتخابية، من أهم الالتزامات الرئيسة لحكومة الوحدة الوطنية؛ ولكن بدأ تطبيق هذه العملية بعد تأجليها حوالي أربع سنوات من تشكيل الحكومة.

تبدأ عملية إجراء الانتخابات البرلمانية والوضع الأمني للبلاد يتدهور يوميا ويذهب عشرات الأرواح نتيجة للصراع المستمر. ونظرا إلى هذا الوضع، إضافة إلى المشكلات العديدة الأخرى أثناء الانتخابات، فإن الوضع الأمني السيء للبلاد يمثل تحديا كبيرا، والذي يهدد عملية الانتخابات، والناخبين والمرشحين على السواء.

الانتخابات البرلمانية، والوضع الأمني للبلاد، والتهديدات الأمنية الحالية لهذه العملية، ومدى شمول وشفافية الانتخابات البرلمانية، هي الموضوعات التي تمت مناقشتها في هذا الجزء من التحليل الأسبوعي.

 

الانتخابات البرلمانية

تنتهي فترة عمل البرلمان في أفغانستان في اليوم الأول من الشهر الرابع حسب مادة الـ۸۳ من الدستور. تنص هذه المادة على: “تنتهي فترة عمل البرلمان في العام الخامس في أول يوم شهر السرطان (الشهر الرابع للسنة الشمسية)، بعد إعلان انتهاء الانتخابات ويبدأ البرلمان الجديد في العمل”.

واستناداً إلى هذه المادة، انتهت فترة عمل البرلمان الحالي مع نهاية الشهر الثالث (جوزا) من عام ۱۳۹۴ هـ.ش، وكان ينبغي على البرلمان الجديد بدء العمل بدلاً من ذلك؛ لكن لم تستطع حكومة الوحدة الوطنية بسبب نزاعات داخلية، إجراء الانتخابات على موعدها، ومددت فترة البرلمان نفسه.

تمكنت حكومة الوحدة الوطنية على مدى السنوات الثلاث الماضية، من إعلان موعد الانتخابات البرلمانية واعتبرت يوم ۲۸ ميزان (الشهر السابع) من عام ۱۳۹۷هـ.ش آخر أيام البرلمان الحالي، وبدأت عملها لتطبيق هذه العملية، ولكن الاختلافات بين لجنة الانتخابات والأحزاب السياسية، وعدم الثقة في شفافية الانتخابات والمخاطر الأمنية هي ما يهدد الانتخابات المقبلة.

 

انعدام الأمن؛ تحدٍ كبير أمام الانتخابات

يعد الوضع الأمني السيء للبلاد والحرب التي تتسع دائرتها يوميا من أكبر تحديات الانتخابات في المرحلة الراهنة. ووفقا للتقارير الدولية، فإن ما يقرب من نصف البلاد يخضع لسيطرة المعارضة المسلحة. وحسب تصريحات للأمم المتحدة، بسبب الوضع الأمني السيء والحرب المستمرة في أفغانستان، راحت ضحيتها ۴۰۰۰۰ مدني في السنوات الأربع الماضية.

على الرغم من أن المؤسسات الأمنية التابعة للحكومة الأفغانية تتأكد من أمن كل مراكز الاقتراع، وأنه قد تم توظيف ۵۴۰۰۰ جندي أفغاني من أجل أمن الانتخابات، إلا أن هناك قلق عام في أوساط الجتمع ومؤسسات مراقبة الانتخابات. لأنه مع بدء عملية التسجيل للانتخابات البرلمانية، بدأت تهديدات أمنية تظهر أمام لجنة الانتخابات، والناخبين والمرشحين، والتي لم يسجل من أجلها الناس في معظم أنحاء البلاد في الانتخابات.

ووفقاً للجنة الانتخابية المستقلة، تم اقتراح توفير الأمن لـ ۷۳۸۴ مركز اقتراع إلى المؤسسات الأمنية في كل أنحاء أفغانستان؛ إلا أنه بالنظر إلى الوضع، نجحت قوات الأمن الأفغانية في توفير الأمن لـ ۵۱۰۰ مركز اقتراع فقط. وبسبب تدهور الوضع الأمني، تناقص حوالي ۲۰۰۰ مركز اقتراح في الأنحاء المختلفة للبلاد.

كما بدأت هجمات على مراكز التسجيل إثر افتتاحها في مختلف مدن البلاد. ووفقاً لتقرير بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان (يوناما)، فإنه منذ بدء تسجيل الناخبين أي منذ الشهر الثاني من هذا العام إلى الآن، تعرضت مراكز الاقتراع لـ ۲۳ هجوما والتي تسبب في سقوط ۲۷۱ ضحية، وكانت أكثرها دموية في هذه الهجمات ما حدث في مركز تسجيل الاقتراح في منطقة دشت برجي في كابول، عاصمة البلاد، وقد أسفر عن مقتل حوالي ۲۰۰ شخص.

بالإضافة إلى ذلك، يواجه المرشحون للبرلمان أيضًا تهديدات أمنية. ووفقا للتقارير، فقد تم قتل ثمانية من المرشحين من قبل المسلحين في مدن أفغانستان المختلفة. كما أنه مع بداية رسمية للحملات الانتخابية في الأسبوع الماضي تعرض اجتماع لأحد المرشحين للهجوم في محافظة ننجرهار، وقد سبب مقتل عشرات من المدنيين.

 

هل ستكون الانتخابات شاملة وشفافة؟

يعد البرلمان في أنظمة ديمقراطية بيتا للشعب، ويمثل الشعب كله. ويختار الناس مباشرة ممثليها المفضلين من خلال الانتخابات، ليمثلوهم في المستقبل تمثيلا حقيقيا.

أجريت انتخابات البرلمان في عام ۲۰۰۱، بعد إنشاء نظام جديد في أفغانستان، خلال حكومة الرئيس السابق حامد كرزاي؛ لكن بعض الأشخاص الذين جاءوا إلى البرلمان في تلك الانتخابات نتيجة الفساد والاحتيال، لم يمثلوا الشعب، ولم يكونوا مسؤولين أمام الشعب، بل ساوموا على القيم الوطنية، وكل ما فعلوا كان على تحقيق مصالحهم الشخصية.

ستعقد الانتخابات البرلمانية الحالية في وضع، يسد الوضع الأمني السيء إجراء انتخابات شاملة في البلاد من ناحية، ومن ناحية أخرى، هناك مخاوف بشأن وجود الفساد الإدراي على نطاق واسع، وستأتي هذه الانتخابات مرة أخرى تحت تأثير الفساد والاحتيال. لأن سيطرة الحكومة على شعبها وأراضيها في أي بلد، لها أثر مباشر على الانتخابات الشفافة الشاملة، ولكن الحكومة الأفغانية بسبب الحرب الجارية والوضع الأمني السيء ليست لها سيادة على كل أراضيها وشعبها من جانب، ومن جانب أخرى، وصل عدم الثقة في شفافية الانتخابات البرلمانية ذروتها بين أوساط المجتمع، وهذا ما أدى إلى التشكيك في شرعية الانتخابات البرلمانية.

على الرغم من ذلك كله، ومن أجل إجراء انتخابات شفافة إلى حد ما، فلا بد أن يحاول في المناطق ذات الأمان النسبي، أن تصوت لأفراد معتمد، وشخصيات علمية، ليمثلوا الشعب في المستقبل ويكافحوا من أجل القيم الوطنية ومعتقداتهم كفاحا حقيقيا.

انتهى

إصدارات المرکز »تحليل الأسبوع

تحليل الأسبوع – الإصدار: ۲۶۸ (من ۲۲ إلی ۲۹ سبتمبر ۲۰۱۸)

تاریخ نشر: مهر ۷, ۱۳۹۷

 

ستقرؤون في هذه النشرة:

مقدمة

استمرار الضربات الجوية العمياء في ظل صمت حكومة الوحدة الوطنية

عدم الاهتمام بحياة الناس في حرب أفغانستان

الضربات الجوية العمياء

خاتمة

الدورة الـ۷۳ للجمعية العامة ل۲۲لأمم المتحدة وأفغانستان

أفغانستان ومنظمة الأمم المتحدة

اشتراك أفغانستان في الدروة ال۷۳

ماذا جرى في الاجتماع الـ۷۳؟

 

هنا النص الکامل:

تحليل الأسبوع-۲۶۸

أفغانستان »امن

استمرار الضربات الجوية العمياء في ظل صمت حكومة الوحدة الوطنية

تاریخ نشر: مهر ۷, ۱۳۹۷

 

أصبح استهداف المدنيين في حرب أفغانستان منذ السنوات الـ۱۷، أمرا مألوف من قبل الأطراف المعنية في هذه الحرب، وعليه راحت ضحيتها عشرات الآلاف من المدنيين بين قتلى وجرحى.

وقد أدت دائما الضربات الجوية والعمليات الليلية المشتركة للقوات الأفغانية والأجنبية إلى جزء كبير من الخسائر في صفوف المدنيين. وفي نهاية الأسبوع الماضي، قتل ۱۴ مدنيا، معظمهم من النساء والأطفال، بسبب عمليات ليلية وقصف للقوات المشتركة (الأفغانية والأجنبية) في حي “ملا حفاظ” بمديرية جغتو بمحافظة ميدان وردك. وفي الوقت نفسه، قتل ۱۸ مدنيا آخر خلال حفل زفاف في مديرية تكاب بمحافظة كابيسا. كما قتل ما يقرب من ۲۹ مدنيا وجرح ۱۴ آخرون في عملية مشتركة بين القوات الأفغانية والأجنبية في مقاطعتي بكتيا وننجرهار قبل بضعة أيام.

وإن كان قتل المدنيين في الهجمات الأخيرة التي شنتها القوات الأفغانية والأجنبية واجه رد فعل الرئيس الأفغاني السابق حامد كزراي، وقلب الدين حكتميار زعيم الحزب الإسلامي، وبعض أعضاء مجلس النواب، والجمهور العام، تم وصفه بجرائم بشرية، لكن وزارة الدفاع الأفغانية لم يؤيد من وقوع إصابات في صفوف المدنيين في منطقة جغتو، لكنها صرحت بأنه تم تعيين هيئة بشأن الحادث الذي وقع في تكاب سيتم البحث عنه.

سيتم رفض الحادث الذي راحت ضحيتها الأطفال والنساء في جغتو من قبل الحكومة الأفغانية وبعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (يوناما) قد أعلنت في تصريح لها عن قتل ۱۲ مدينا في جغتو، بما في ذلك امرأة و۱۱ طفلا.

كانت زيادة الضربات الجوية الأجنبية جزءا من استراتيجية ترامب الجديدة لأفغانستان، ولكن لم تكن لها أي نتيجة سوى زيادة الإصابات في صفوف المدنيين وتشديد الحرب في أفغانستان.

عدم الاهتمام بحياة المدنيين في الحرب، وكيفية استهداف منازل الناس في الضربات الجوية، وما هي تبعات الصمت على قتل المدنيين من قبل الحكومة الأفغانية والمجتمع الدولي؟ موضوعات تمت مناقشتها في هذا الجزء من التحليل الأسبوعي.

 

عدم الاهتمام بحياة الناس في حرب أفغانستان

منذ عام ۲۰۰۱م، حينما بدأت القوات الأمريكية وقوات الحلفاء حربها بضربات جوية في أفغانستان، منذ ذلك اليوم وحتى الآن لم يعتن الأطراف المعنية بحياة المدنيين خلافا لجميع الأصول الدولية في الحروب.

في حرب أفغانستان، فمن ناحية يقتل المدنيون ويصابون في الانفجارات من قبل المعارضة المسلحة، وتستهدفهم القوات الأفغانية والأجنبية. وخلال السنوات الـ ۱۷ الماضية، ارتكبت الأطراف المعنية في الحرب الأفغانية استهداف المدنيين بسبب عدم اهتمامهم بحياة الناس.

في السنوات الأخيرة، ولا سيما بعد الإعلان عن استراتيجية أمريكية جديدة لأفغانستان، ركزت استراتيجية الولايات المتحدة العسكرية على الهجمات الجوية والعمليات الليلية، ولكن من ناحية أخرى، غيرت طالبان أيضًا استراتيجيتها الحربية وبدأت تهاجم المدن بحملات هجومية، وفضلا عن هذه المجموعة، فإن داعش شنت هجمات انتحارية وتفجيرات فتاكة في أماكن مختلفة، مما أدت كل هذه الأمور إلى زيادة الإصابات والخسائر في صفوف المدنيين.

كما تستهدف الأطراف المشتركة لاستهداف أعدائهم عددا من المدنيين، وهذا هو السبب في ارتفاع عدد الضحايا المدنيين. وقد أدت وخامة الوضع الأمني للبلاد إلى أن عامة الناس لا يشعرون بالأمن في المدن ولا في منازلهم في المناطقة النائية؛ فإن الهجمات والانفجارات من قبل المعارضة المسلحة أخذت الطمأنينة من أهل المدينة، كما أخذت العمليات الليلية والهجمات الجوية العمياء من قبل الحكومة الأفغانية والقوات الأجنبية الطمأنينة من أهل القرى النائية، وهذا ما جعلت الحياة صعبة على الشعب الأفغاني.

 

الضربات الجوية العمياء

بشكل عام، بعد عام ۲۰۱۴م، والتوقيع على الاتفاقية الأمنية بين كابول وواشنطن، على الرغم من أنه تم إبعاد القوات الأجنبية ـ على الظاهر ـ من ساحة المعركة، لكنهم كانوا ينفذون غاراتهم الجوية بين الحين والآخر، وتضاعفت هذه الغارات الجوية بعد إعلان استراتيجية الولايات المتحدة العسكرية الجديدة، وقد استهدفت المدنيين مرات عديدة. وفقا للتقارير، نفذت القوات الأمريكية ۲۶۱۱ غارة جوية في عام ۲۰۱۷م، مع أن هذه الغارات كانت ۱۰۷۱ غارة في عام ۲۰۱۶م، و۲۳۶ غارة في عام ۲۰۱۵م.

مع أن الغارات الجوية التي تشنها القوات الأمريكية بوحدها ومشتركا مع القوات الأفغانية غير معروف، إلا أنه في السنوات الأخيرة تقوم طالبان بحملات هجومية في ساحة المعركة، فتقوم القوات الأفغانية والأجنبية بغارات جوية لدفعها، وعليه يبدو أن الغارات الجوية تضاعفت في الحرب الأفغانية؛ ومن حيث الضحايا في صفوف المدنيين، في تقرير للأمم المتحدة في الأشهر الستة الأولى من عام ۲۰۱۸م، قتل وأصيب ۵۱۲۲ مدنيا، ونسب التقرير ۷ في المائة منها إلى الغارات الجوية للقوات الأجنبية والأفغانية، ما يبلغ عددها ۱۴۹قتيل، و۲۰۴ جريح.

الغارات الجوية للقوات الأجنبية التي من شأنها أن تستهدف المعارضة المسلحة، تسبب ضحايا مدنيين وتستهدف المدارس الدينية ومنازل المدنيين. وتواجه هذه الضحايا المدنيين دوما بصمت من قبل المجتمع الدولي وقادة الحكومة الأفغانية، وأحيانا تصدر تصريحات مؤسفة من قبل القوات الأجنبية “وأنها أخطأت الأهداف” وليست لدماء الأبرياء إلا هذه العبارات المؤسفة.

على العموم، ورغم أن القوات الأجنبية هي أهم عامل في الخسائر المدنية في أفغانستان، ويقتل عدد كثير من المدنيين في الغارات الجوية للقوات الأجنبية، لكن بعثة الأمم المتحدة (يوناما) دائما تنسب في تقاريرها السنوية نسبة لا تصدق من الضحايا للقوات الأجنبية، ومن جانب آخر، يصر قادة حكومة الوحدة الوطنية على صمت دائم تجاه ضحايا الغارات الجوية للقوات الأجنبية.

 

خاتمة

على مدى السنوات الـ ۱۷ الماضية في حرب أفغانستان، استهدفت القوات الأجنبية منازل المدنيين وارتكب قتل النساء والأطفال الأبرياء باسم مكافحة الإرهاب، واعتذر بعبارات مؤسفة وتصريحات “أخطأت الأهداف”، ولكن لم يتم معاقبة المرتكبين ولا مقاضاتهم من أي جهة، وغشاها النسيان دوما.

إن دوام هذه الغارات العمياء من جهة، سيسبب فجوة بين الحكومة والشعب، ومن جانب آخر، بشكل عام، سيثير ردود الفعل الحادة، وكراهية الناس تجاه مرتكبي هذه الغارات، كما يلعب دورا رئيسا في استمرار الحرب في البلاد.

بما أن قتل الأطفال والنساء أو استهداف المدنيين الأبرياء بشكل عام، مخالف لجميع المبادئ الإنسانية والإسلامية، يتعين على الحكومة الأفغانية والمجتمع الدولي اتخاذ خطوات في أقرب وقت ممكن لمنع مثل هذه الغارات العمياء من قبل القوات الأفغانية والأجنبية.

في سياق الأحداث الوحشية الأخيرة، يلزم على حكومة الوحدة الوطنية بدلا من الصمت المخزي أو إنكار هذه الحوادث أن تتخذ إقدامات جريئة لمعاقبة مرتكبي هذه الجرائم. بالإضافة إلى ذلك، يجب إجراء تحقيقات شاملة في العوامل التي أدت إلى هذا لئلا يتكرر مثل هذه الهجمات الوحشية في المستقبل. وإلا ليست لمواقف الحكومة الحالية إلا تعزيز صفوف المعارضة المسلحة. وعلى العموم، يتطلب الأمر تركيز الحكومة الأفغانية بشكل واقعي على مفاوضات السلام، وإنهاء الصراع الدموي الحالي، ومنع هلاك عشرات من الأفغان يوميا، بدلا من تكثيف الحرب وقتل المدنيين.

انتهى

 

أفغانستان »سياسة

الدورة الـ۷۳ للجمعية العامة ل۲۲لأمم المتحدة وأفغانستان

تاریخ نشر: مهر ۷, ۱۳۹۷

 

عُقدت الدورة ال۷۳ للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في الأسبوع الماضي، وشارك فيها قادة ورؤساء دول العالم بما في ذلك الرئيس التنفيذي لحكومة الوحدة الوطنية، الدكتور عبد الله عبد الله بقيادة وفد حكومي رفيع المستوى.

تم مناقشة قضايا عالمية مختلفة بين قادة ورؤساء البلدان الأعضاء في هذه الدورة. وفي اليوم الثاني من الاجتماع أكد الدكتور عبد الله عبد الله في حديثه على التعاون الإقليمي المشترك من أجل السلام والاستقرار. كما طالب من الدول المجاورة، وخاصة باكستان، المساعدة حول معرفة “الإرهابيين” والقضاء على مخابئهم معا.

وحذر الأمين العالم للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في افتتاحية هذا الاجتماع، من تزايد وتيرة الفوضى والتي وجهت تحديات كبيرة للمجتمع الدولي، مؤكدا على أنه انخفضت الثقة في المؤسسات الدولية ونشهد ظهور قطبين في مجلس الأمن الدولي.

ما هو دور الأمم المتحدة في قضية أفغانستان؟ مشاركة الدكتور عبد الله في الدورة الأخيرة لهذه المنظمة، وماذا حدث في هذه الدورة؟ موضوعات تمت مناقشتها في هذا العدد.

 

أفغانستان ومنظمة الأمم المتحدة

تشكلت منظمة الأمم المتحدة من ۵۱ دولة بعد الحرب العالمية الثانية في عام ۱۹۴۵، وحصلت أفغانستان على عضوية رسمية في عام ۱۹۴۶م . وقد وصل عدد الدول الأعضاء في هذه المنظمة إلى ۱۹۳ دولة في عام ۲۰۰۶ ، لكن تايوان والفاتيكان هما دولتان لا تمتلكان عضوية هذه المنظمة.

أعلنت منظمة الأمم المتحدة بعد غزو الاتحاد السوفييتي السابق لأفغانستان عام ۱۹۷۹م، اعتراضه بإصدار قرار من هذه المنظمة. كما أن هناك بعض المنظمات التابعة للأمم المتحدة بدأت فعالياتها بعد الغزو السوفيتي في أفغانستان. وكان آخر جهودها ما تم توقيعه عام ۱۹۸۸م، ومهد الطريق لخروج القوات السوفيتي من أفغانستان.

بعد الانسحاب السوفييتي من أفغانستان، حاولت الأمم الأمتحدة وقف الحروب الأهلية آنذاك، ولكن لم تكن لها أي نتيجة. كما حاولت خلال حكم طالبان، إجراء محادثات بين طالبان والتحالف الشمالي، ولكن هذه الجهود لم تعط أي نتائج إيجابية أيضا.

وسعت المنظمة عملها في أفغانستان بعد سقوط نظام طالبان عام ۲۰۰۱م، وإنشاء النظام الجديد بالتعاون مع الولايات المتحدة. وأدت المنظمة مهام مختلفة من إنشاء نظام إداري، وإقامة لوياجرغا وإجراء الانتخابات في أفغانستان. إلا أنه مع مضي ۱۷ سنة، تواجه أفغانستان اضطرابات سياسية واقتصادية وأمنية، وهناك انتقادات حول أعمال ومهام هذه المنظمة ودورها في القضية الأفغانية.

 

اشتراك أفغانستان في الدروة ال۷۳

اشتراك الرئيس التنفيذي بدلا من الرئيس الأفغاني غني في هذا الاجتماع، أثارت بعض الشكوك حول ما إذا كان قد بدأت جوا من عدم الثقة بين الرئيس الأفغاني وإدارة دونالد ترامب.

 

وفقا لوكالة بجواك الإخبارية ونقلا عن منبع حكومي: “كان من المقرر أن يشترك الرئيس غني في الدورة ال۷۳ ويلتقي بدونالد ترامب في حاشية الاجتماع؛ لكن مع أن رئيس الأمن القومي حمد الله محب ذهب إلى الولايات المتحدة لهذا الغرض، إلا أن ترامب رفض هذا اللقاء وقال سيلتقي نائبه مايك بنس مع الرئيس غني.” وتقول المصادرإن الرئيس غني لذلك لم يحضر هذه الدورة للجمعية العامة للأمم المتحدة.

على الرغم من أن مكتب الرئاسة الجمهورية ووزارة الخارجية لم تؤيد هذه التعليقات ، إلا أن عدم إشارة دونالد ترامب إلى القضية الأفغانية خلال بيانه في هذا الاجتماع زاد من هذه الشكوك.

الحرب الأمريكية بعد ۱۷ عاما في أفغانستان حاليا تحتويها هالة من الغموض أو الإخفاق. وقد وظفت الولايات المتحدة استراتيجيات عدة منذ عام ۲۰۰۱م، ولكن لم تكن لها أي نتيجة سوى مواصلة الحرب الجارية.

ساعدت الولايات المتحدة بعد احتلالها لأفغانستان مليارات دولار أمريكي لإنشاء نظام جديد في أفغانستان، ولكن البلاد لا تزال تعاني من اضطرابات سياسية واقتصادية وأمنية، وتعتبر أفغانستان من أكثر البلاد فسادا في العالم.

ونظرا إلى هذا الوضع الوخيم تم تعيين زلمي خليلزاد كممثل للولايات المتحدة في أفغانستان من قبل دونالد ترامب، ليبحث هو الآخر طريقا للخلاص من هذا الوضع الغامض. يرى كثير من الباحثين بأن إدارة ترامب ليست براض عما فعلت حكومة الوحدة الوطنية في هذه الفترة. لأنه وصلت وخامة الوضع إلى درجة طالب عدد من الأحزاب السياسية، ومسؤولين حكوميين سابقين، ومجلس النواب مراجعة الاتفاقية الأمنية بين البلدين، وهذه قضية لا تقبلها الولايات المتحدة أبدا. هناك تحليلات ترى بأن إدارة ترامب لا تلتقي برؤساء وقادة أفغانستان، لأنه ليس لديها أيضا تصور أو استراتيجية واضحة تجاه الوضع الحالي في البلد.

 

ماذا جرى في الاجتماع الـ۷۳؟

أصبح بيان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الدورة الـ۷۳ للجمعية العامة للأمم المتحدة عناوين الأخبار . وقد اعتبر إيران هي الدولة التي زرعت بذور “القتل، والاضطرابات، والتخريب” في الشرق الأوسط. كما اعتبرها من الدول التي لا تحترم جيرانها، ولا الدول الأخرى وحاكميتها.

كما اتهم دونالد ترامب في اجتماع مجلس الأمن، إيران وروسيا، قائلا إن هذه الدول تلطخت أيديها بدماء الأبرياء في سوريا، كما انتقد الصين أيضا قائلا إن هذه الدولة تخطط لفشل الحزب الجمهوري في الانتخابات المقبلة. كما صرح دونالد ترامب بأنه أول رئيس تحدى الصين في الجانب التجاري.

تمت مناقشة الوضع الحالي في سوريا، ويمن وفلسطين في الاجتماع الأخير للأمم المتحدة، لكن في هذا الاجتماع، كانت قضية أفغانستان هي الأقل حظا في بيانه حيث لم يشر إليها دونالد ترامب البتة.

وإن كان الرئيس التنفيذي الدكتور عبد الله ألقى بيانه في اليوم الثاني من اجتماع الأمم المتحدة، ولكن لا نلحظ في البيان ما يجلب أنظار المجتمع الدولي إلى القضية الأفغانية، فإنه تحدث عن قضية السلام بين الحكومة الأفغانية والمعارضة المسلحة، فكان ضعف نوايا الحكومة الأفغانية في هذه القضية جليا، كما لم يتم بيان القضايا الإقليمية بشكل يجلب الاهتمام الدولي حولها.

التقى الرئيس التنفيذي مع الرئيس الإيراني حسن روحاني على حاشية الدورة ال۷۳، وأكد الطرفان على مكافحة الإرهاب كفاحا مشتركا. وطالب روحاني تصديق اتفاق شامل بين طهران وكابول، قائلا إن بلده مستعد لاستغلال ميناء تشابهار واتصال السكك الحديدية على الحدود الأفغانية.

كما التقى الدكتور عبد الله مع الأمين العام للأمم المتحدة وأكد له تدعيم انتخابات شفافة وذات مصداقية بواسطة الوسائل الآلية (بايومتريك)، كما شدد الأمين العام للأمم المتحدة على إجراء انتخابات شفافة وذات مصداقية والتي تساعد على الاستقرار السياسي. كما أضاف في هذا اللقاء بأنه لم يتغير موقف باكستان حول مكافحة الإرهاب حتى الآن، والحل الوحيد للخروج من الصعوبات الحالية هو التعاون المشترك بين أفغانستان وباكستان. وأكد الأمين العام للأمم المتحدة ضمان تعاون المنظمة الكامل للدكتور عبد الله، وقال إن هدفنا هو السلام والاستقرار في أفغانستان.

كما التقى الرئيس التنفيذي بنائب وزير الخارجية في شؤون آسيا الوسطى وجنوب آسيا، وتحدث الطرفان في لقائهما حول قضية السلام في أفغانستان، وعلاقات أفغانستان الإقليمية، والوضع الأمني للبلاد وقضايا مهمة أخرى.

وبالإضافة إلى ذلك، كان لقاء للرئيس التنفيذي مع رئيس الوزراء لدنمارك وبلجيكا، وأكد الوزيران على توسيع وتطوير العلاقات مع أفغانستان.

انتهى

 

إصدارات المرکز »تحليل الأسبوع

تحليل الأسبوع – الإصدار: ۲۶۷ (من ۱۵ إلی ۲۲ سبتمبر ۲۰۱۸)

تاریخ نشر: شهریور ۳۱, ۱۳۹۷

 

ستقرؤون في هذه النشرة:

مقدمة

علاقات کابول – إسلام‌آباد بعد وصول عمران خان

استراتيجية عمران خان

هل سينفذ عمران خان وعوده؟

مستقبل العلاقات الأفغانية الباكستانية

الاتفاقية الأمنية بين كابول و واشنطن والحاجة لمراجعتها

اتفاقية أفغانستان الأمنية مع الولايات المتحدة

تبعات الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة

الحاجة إلى مراجعة الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة

 

هنا النص الکامل:

تحليل الأسبوع-۲۶۷