Category Archives: أخبار المرکز

تقرير عن المؤتمر الصحفي: “أفغانستان في العقد والنصف الماضي”

 

في مؤتمر صحفي عُقد بفندق إنتركانتيننتل بمدينة كابل يوم الثلاثاء 17/يناير/2017م أُعلنت نتائج وخلاصة التقرير الاستقصائي-التحليلي (أفغانستان في العقد والنصف الماضي) والذي تم إعداده من قِبل مركز الدراسات الاستراتيجية والإقليمية (CSRS).

أُعدّ هذا التقرير في 400 صفحة ويتضمن دراسة وافية لقطاعات البلد المهمة خلال السنين الخمس عشرة الماضية. تضمن التقرير دراسة للقطاعات التالية: السلام، السياسة الخارجية، الفساد، المهاجرين والنازحين الداخليين، الاقتصاد (الاقتصاد الوطني، التجارة، الطاقة، الصناعة والزراعة)، الأمن والجريمة، والتعليم والدراسات العليا. تم إعداد التقرير من قِبل الباحثين بالمركز باستخدام المنهجين الكمّي والكيفي، وقد أُدرجت فيه نتائج الاستطلاعات التي رُصدت في ست مدن كبيرة في البلد.

شارك في المؤتمر شخصيات ومندوبي وكالات إعلامية محلية وعالمية. في كلمته الافتتاحية تحدث رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية والإقليمية الدكتور عبدالباقي أمين عن أهمية عمل المركز وسلّط الضوء على بعض نتائج الدراسة، ثم قدم كل من حكمة الله زلاند وأحمد بلال خليل عرضا عرّفا فيه بنتائج الدراسة.

ذكر د. عبدالباقي أمين أن البلد بحاجة إلى دراسة تحلل وتقيّم الإمكانيات والفرص المتاحة وتعرض حقائق البلد للمواطنين، مما سيكون له دور مؤثر في إصلاح أنظمة الحكم وتطوير سياسات الدولة.

حسب تصريحات د. أمين، فإن من جملة التحديات في بلادنا صعوبة الوصول إلى المعلومات، وقد واجه مركز الدراسات الاستراتيجية والإقليمية صعوباتٍ خلال إعداد هذا التقرير. لذا على الحكومة أن تُسهل من عملية الوصول إلى المعلومات.

مندوبو وسائل الإعلام والمشاركون الآخرون

أضاف الدكتور أمين: «تهيئة الأجواء لتطور وتقدّم مراكز البحث والتحقيق أيضا ضرورة ملحّة، إلا أنه للأسف لا يوجد برنامج وطني تستطيع المراكز البحثية على أساسه توضيح أوضاع البلد للشعب، وفي الغالب المستفيد من خطط هذه المراكز هي الجهات الممولة لها والتي لا تعمل على تحقيق مصالح البلد؛ لذا على الحكومة دعم وتقوية المراكز البحثية حتى يتسنى لهذه المراكز أداء واجبها الوطني بشكل جيد من خلال تقييم أنشطة الحكومة وإصلاح الأنظمة».

وفق حديث د. أمين، لم يتم تمويل هذا التقرير من أي مؤسسة محلية أو دولية، وتم إعداده من خلال إمكانيات المركز، ومن ثم بُذل جهد بالغ ليتم عرض وضع البلد بشكل واقعي وحيادي للمواطنين.

أضاف الدكتور أن هذا التقرير ليس محض استطلاع آراء، وإنما تضمن أيضا معلومات من الدرجة الأولى والثانية من مختلف المصادر وتم تحليل هذه المعطيات ودراستها على أساس الاستطلاع.

أضاف الدكتور أمين قائلاً: «تضمن التقرير دراسة لسبع قطاعات مهمة، وفيما يتعلق بالسلام توصل التقرير إلى نتيجة أن الحرب ليست هي الحل، والأفغان لا يستطيعون حل مشكلة بلدهم عن طريق الحرب، لذا فالسلام والتفاوض هو الطريق الوحيد الذي يستطيع الأفغان من خلاله الخروج من المأزق الحالي».

أشار د.أمين إلى نتائج الاستطلاع الذي هو جزء من التقرير، وقال: 62% من المشاركين في الاستطلاع يعتقدون أن حكومة الوحدة الوطنية لم تبذل جهود صادقة حيال السلام، و 68% منهم يرون تواجد القوات الأجنبية وتصرفاتهم وتدخل الجهات الأجنبية هي العوائق الأساسية في سبيل السلام. أيضاً صرح 66% منهم أن المجلس الأعلى لشورى السلام لم يلعب دورا إيجابيا في هذا الصدد، و 65% من المشاركين يعتقدون أن وجود مجموعة وسيطة محايدة في عملية السلام هو السبيل الوحيد لإيجاد مناخ صالح للمفاوضات.

حسب تصريحه، فيما يتعلق بالسياسة الخارجية، قال 87% من المشاركين أن سياسة أفغانستان الخارجية تجاه الدول المنافسة وخصوصا الدول المجاورة لم تكن متوازنة. وتوصل التقرير إلى أن الحكومة افتقدت إلى خطوط أساسية مصوّبة من البرلمان لسياستها الخارجية مما تسبب في صعوبات في هذا الصدد، وقد قدم المركز مقترحا بأن تتخذ الحكومة خطوات جادة لتصل إلى الخطوط الأساسية الموضحة لسياستها الخارجية. أيضا أخطأت الحكومة بعض حساباتها في سياستها الخارجية، من ذلك توقيعها الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة الأمريكية لترسيخ الأمن، ومع توقيع الاتفاقية ازداد التدهور الأمني في البلد. أخطأت الحكومة تقديراتها أيضا في علاقاتها بباكستان وقضية اليمن والسعودية، ولم تصل إلى أهدافها حيال هذه العلاقات.

د. عبدالباقي أمين، مدیر مرکز الدراسات الاستراتیجیة و الإقليمية

في مجال الفساد، ذكر 76% من المشاركين في الاستطلاع أن الحكومة لم تكن صادقة في مكافحتها للفساد، لذا لم تستطع الحكومة رغم بعض الخطوات المتخذة تخفيض معدّل الفساد بأفغانستان. في مجال الاقتصاد، ذكر 71% من المشاركين أنهم فقدوا ثقتهم بمستقبل الدولة الاقتصادي وبكفاءة الحكومة في إدارتها لاقتصاد البلد. 90% من المشاركين يرون سياسة البلد في الحكم مليئة بالنقائص، و 89% منهم ذكروا أن الحكومة لم توفر فرص عمل مناسبة للمواطنين، و 80% قالوا أن الحالة الاقتصادية في الفترة الرئاسية الحالية زادت سوءا عن فترة حكم الرئيس السابق حامد كرزاي.

في مجال الأمن تدل نتائج التقرير وآراء المشاركين أن الحالة الأمنية تزداد سوءا ولا يشعر المواطنون بالأمان في بلدهم. 58% من المشاركين أظهروا شعورهم بعدم الأمان. في مجال التعليم رغم أنه يوجد تقدم إلا أن هناك تحديات مثل دناءة مستوى التعليم في المراكز التعليمية، وقلة الكوادر الأكاديمية والمتخصصة، وبعد برامج التقييم العلمي عن المعايير، وعدم الشفافية في الإمتحانات. وفق تصريح د.أمين فإن معظم برامج محو الأمية والتأهيل العلمي شكلية ظاهرية. يواجه التعليم العالي مشكلة تطوير المناهج الدراسية، ومازالت الدراسات العلمية والتحقيقات تتم في المؤسسات التعليمية العليا بطرق خاطئة.

في الجزء الأول من العرض، تحدث أحمد بلال خليل الباحث المُعد للتقرير ومسؤول المنشورات الاستراتيجية للمركز عن أهمية التقرير والمنهجية المُعتمدة في إعداده. بيّن في ثنايا حديثه أنه في السنوات الخمس عشرة الماضية لم يتم إعداد تقرير تحقيقي يغطي العقد والنصف الماضي والقطاعات المهمة بشكل يتضمن تحليلا للمعلومات والمُعطيات. حسب تصريحه، تم إعداد هذا التقرير بالمنهجين الكمي والكيفي، حيث أنه بالأسلوب الأول تم عقد ندوات وجلسات ولقاءات بالمتخصصين، وبالأسلوب الكيفي تم أخذ استطلاع في ست مدن كبيرة في البلد شارك به 701 شخص من الفئة المتعلمة والتي يشكل مدرسوا الجامعات أغلبها باستطلاع يشمل 50 سؤالاً. ذكر الأخ خليل أن جميع أجزاء التقرير مبنية على مصادر مُعتمدة.

أحمد بلال خليل الباحث المُعد للتقرير ومسؤول المنشورات الاستراتيجية للمركز

في الجزء الثاني من العرض تم شرح الأقسام السبعة للتقرير من قِبل “حكمت الله زلاند” مسؤول قسم التحقيق بالمركز والباحث المُعد للتقرير. ذكر زلاند أن التقرير توصل إلى نتائج مهمة في جميع المجالات، وعلى سبيل المثال في مجال السلام تمت الإشارة إلى العوائق التي تعترض طريق المجلس الأعلى للسلام، منها: افتقار المجلس للصلاحيات والاستقلالية اللازمة، عدم التنسيق بين أعضاء المجلس، عدم وجود آلية محددة، استغلال مناصب المجلس كرشاوى سياسية وإشكالية مفهوم السلام بالمجلس. في الوقت ذاته، أيّد عضو المجلس الأعلى للسلام الملا شهزاده شاهد الذي حضر المؤتمر نتائج التقرير في حديث له مع الصحافة بعد المؤتمر، وذكر أن المجلس لم يحقق الإنجازات المُتوقعة منه.

أضاف حكمة الله زلاند أنه على الرغم من أهمية الجانب الإقليمي لقضية السلام بأفغانستان؛ إلا أن السلام في البلد لا يمكن أن يحصل فقط عبر السياسة الخارجية. لهذا السبب أخفقت محاولات مجموعة التنسيق الرباعية ولم تحقق النتائج المطلوبة.

حسب تصريحه، أشار التقرير في صدد السياسة الخارجية أن الحكومة الأفغانية في العقد والنصف الماضي افتقدت منهجية مدونة للسياسة الخارجية وخطوط أساسية مصوّبة من البرلمان، الأمر الذي تضمنه مقترحات التقرير. بالإضافة إلى ذلك، تم تسليط الضوء على السياسة الخارجية وتحديدا الآلية المفتقرة للتنسيق والمتبعة من قِبل حكومة الوحدة الوطنية حيال السياسة الخارجية.

حكمت الله زلاند، الباحث المُعد للتقرير ومسؤول قسم التحقيق بالمركز

ذكر حكمة الله زلاند أنه بناء على نتائج التقرير، يشكل الفساد مشكلة كبيرة بأفغانستان في العقد والنصف الماضي، مما أدى إلى انتهاك حقوق المواطنين الإنسانية، وفي هذا الصدد لم يكن المقصر الوحيد هم الأفغان، بل إن الأجانب أيضا كان لهم دور مهم في توسيع رقعة الفساد بأفغانستان. ذكر زلاند أنه حسب استطلاع المركز أبدى أكثر أصحاب الرأي عدم ثقتهم في برامج الحكومة حيال مكافحة الفساد و يعتقد 44.58% منهم أن الفساد في الحكومة الحالية زاد عن الفساد الحاصل في الفترة الرئاسية المنصرمة.

اعتبر المحلل السياسي ومدير جريدة ويسا محمد زبير شفيقي التقرير عملا ضخما وذكر أن الجهات الحكومية والجهات الأهلية لم تنجح في إعداد تقرير كهذا، وأن هذا التقرير هو الأول من نوعه في البلد.

حسب قوله، ليس هذا التقرير دراسة تحقيقية فحسب وإنما هو دراسة بتسلسل زمني مُوثق رُوعي فيه ترتيب الأحداث في السنين الخمس عشرة الماضية بدقة فائقة.

المحلل السياسي ومدير جريدة ويسا

ذكر شفيقي أن هذا التقرير مصدر مهم وأساسي للباحثين والكُتّاب ومحررو الكتب أو المقالات، وأن ما ذُكر في التقرير متزن وحيادي إلى حد كبير.

أضاف أيضا أن الاستطلاع الذي قام به باحثو المركز والمُدرج في التقرير يطابق آراء عامة المواطنين، ولا يُلاحظ فيه شيء يخالف الفكر السائد بين عامة الشعب.

مع أن مؤسسات عديدة محلية ودولية تصدر سنويا تقارير واستطلاعات حول أوضاع أفغانستان، إلا أن خاصية هذا التقرير هي اشتماله على القطاعات المتعددة وتغطيته لعقد ونصف من الزمن متضمنا خلفية القطاعات المذكورة، ووضع هذه القطاعات بعد عام 1380هـ ش (2001-2002م)، مع تركيز على عام 1394هـ ش (2015-2016م). بالإضافة إلى التطورات والإخفاقات والتحديات في المجالات المذكورة، احتوى التقرير كذلك على مقترحات مركز الدراسات الاستراتيجية والإقليمية حيال تلك المجالات.

النهاية

موجز تقرير “أفغانستان في العقد والنصف الماضي”

 

الحاجة لهذا التقرير:

هناك مؤسسات عديدة تصدر سنويا تقارير حول أوضاع أفغانستان؛ إلا أن هذه التقارير مقتصرة إما على قطاع أو زمن معين ولا تغطي نتائجها واستطلاعاتها جميع القطاعات بأفغانستان. حتى الآن لم يتم إصدار بحث أو تقرير تحليلي يدرس الوضع في السنين الخمس عشرة الماضية. لذا بادر مركز الدراسات الاستراتيجية والإقليمية بإعداد التقرير التحليلي والبحثي بعنوان “أفغانستان في العقد والنصف الماضي”.

منهج الدراسة:

أعد الباحثون بالمركز هذا التقرير التحليلي في 400 صفحة باستخدام المنهجين الكمي والكيفي.

في الجانب الكيفي، عقد المجلس العلمي بالمركز 24 لقاءً لتقييم قطاعات التقرير المختلفة. بالإضافة إلى ذلك، فيما يتعلق ببعض أجزاء التقرير وتحديدا فصول الصلح والفساد والمهاجرين والتعليم والدراسات العليا عقد المركز لقاءات مع بعض الخبراء ممن يمتلك معلومات من الدرجة الأولى مما تمت الإشارة إليه في التقرير. وفيما يتعلق ببعض الفصول الأخرى في التقرير عقد المركز جلسات مقابلات داخلية للحصول على تحليل أدق للمعلومات.

في الجانب الكمي، أجرى مركز الدراسات الاستراتيجية والإقليمية استطلاعا لجمع آراء نخب البلد حول الوضع الإجمالي لعام 1394هـ ش (2015-2016م). في هذا الاستطلاع عُقدت لقاءات مع 701 شخص، 70% منهم ذكور و 30% منهم إناث. جميع المشاركين اجتازوا على الأقل مرحلة البكالوريوس الجامعية. حوى الاستطلاع 50 سؤالا عاما واختياريا وأُخذ الاستطلاع في ست مدن كبيرة بالبلد. تم إدراج نتائج الاستطلاع أيضا في هذا التقرير.

خلال إعداد هذا التقرير استخدم الباحثون التقارير والبحوث العلمية والكتب والمجلات والبيانات الصادرة من المؤسسات الداخلية والعالمية المتضمنة لمعلومات المصادر من الدرجة الأولى والدرجة الثانية كما هو مذكور في مصادر هذا التقرير والبالغ عددها 450 مصدرا. يحتوي هذا التقرير أيضا 80 رسما بيانيا و 54 جدولا مع ذكر المصادر تحتها.

الهدف من التقرير:

الأهداف الرئيسة من التقرير هي:

  • توضيح خلفية القطاعات المهمة؛
  • تقييم وعرض لوضع القطاعات المهمة في العقد والنصف الماضي؛
  • بيان الأسباب لتصاعد أو انخفاض الإحصائيات بمختلف القطاعات؛
  • توضيح للتحديات والصعوبات في كل قطاع؛
  • توضيح لمقترحات المركز حيال كل قِطاع.

محتويات التقرير:

يحتوي التقرير مقدمة وخلاصة وسبع فصول وخاتمة. الفصول السبعة هي:

  1. السلام؛
  2. السياسة الخارجية؛
  3. الفساد؛
  4. المهاجرين والنازحين الداخليين؛
  5. الاقتصاد (الاقتصاد الوطني، التجارة، الطاقة، الصناعة والزراعة)؛
  6. الأمن والجريمة؛
  7. التعليم والدراسات العليا.

درس التقرير القطاعات المذكورة لأنها هي القطاعات التي تم التركيز عليها في العقد والنصف الماضي. رغم أن بعض القطاعات الأخرى لها أهميتها أيضا، إلا أنه بسبب ضيق الوقت وقلة المصادر لم يتمكن المركز من إدراجها ضمن هذا التقرير. من الجدير بالذكر أن التقرير يسلط الضوء أكثر على العام 1394هـ ش (2015-2016م)

 

الفصل الاول؛ السلام:

المواضيع التي تضمنها الفصل: في الفصل الأول من التقرير تمت دراسة الصلح بأفغانستان. في البداية تم عرض خلفية لمحاولات السلام بأفغانستان (1352-1380هـ ش)، ثم عرض وتحليل لمحاولات السلام منذ عام 1380 هـ ش حتى الآن، ومن أهم المواضيع حيال ذلك تأسيس المجلس الأعلى للسلام، وفتح المكتب السياسي لطالبان بقطر، وتأثير تغيير قيادة طالبان على محادثات السلام، ودوْر باكستان في عملية السلام، ومحادثات السلام مع الحزب الإسلامي، وأسباب أخفاق المفاوضات مع طالبان.

بالإضافة إلى ذلك، يحتوي الفصل تقييما لمحاولات السلام المبذولة من حكومة الوحدة الوطنية، ومحادثات مَري للسلام بباكستان، ومحادثات السلام الرباعية، والدخول في عملية السلام عبر السياسة الخارجية.

محتويات التقرير: منذ 2001، اتخذت الحكومة بعض الخطوات مثل برنامج نزع السلاح وتسريح الجنود (DDR)، تشكيل مفوضية الحفاظ على السلام، وتأسيس المجلس الأعلى للسلام. رغم نجاح برنامج نزع السلاح على الأوراق وتطور مفوضية الحفاظ على السلام إلى المجلس الأعلى للسلام، إلا أن هذه المراكز أنجزت القليل حيال الحفاظ على السلام بالبلد.

استطاع المجلس الأعلى للسلام إحضار بعض الأشخاص المحسوبين على المعارضة المسلحة للحكومة إلى عملية السلام وحسْب. وكان للمجلس إنجازات يسيرة في التفاوض مع طالبان.

العوائق الأساسية التي اعترضت طريق المجلس الأعلى للسلام هي قلة الصلاحيات والاستقلالية، عدم التنسيق بين أعضاء المجلس، عدم وجود سياسة محددة وواضحة، إشكالية مفهوم السلام، تواجد أفراد مضادين لطالبان بالمجلس، استغلال المناصب في المجلس كرشاوى سياسية وغير ذلك.

على الصعيد الآخر، تم افتتاح المكتب السياسي لطالبان بقطر عام 2013. رغم أن المكتب لم يتم الاعتراف به من جانب الحكومة الأفغانية إلا أن المكتب لعب دوراً ملحوظا في تبادل وإطلاق سراح سجناء طالبان، واشترك أعضاء التنظيم بمؤتمرات دولية ووسّع المكتب علاقات طالبان مع الأجانب والجماعات المختلفة بأفغانستان.

أخفقت لقاءات مجموعة التنسيق الرباعية (QCG) حيال عملية السلام الأفغانية؛ حيث أن المجموعة لم تحضر طالبان إلى طاولة المفاوضات، ولم تحقق باكستان – إحدى دول المجموعة الرباعية – تعهداتها. لذا نقول رغم أن القضية الأفغانية لها أبعاد خارجية وإقليمية، إلا أنه لا يمكن الحفاظ على السلام بأفغانستان عبر السياسة الخارجية. يجب تهيئة السبل لمصالحة داخلية – أفغانية مع طالبان.

بدأت محادثات السلام بين الحكومة الأفغانية والحزب الإسلامي في 2010 ووصلت إلى مراحلها النهائية عام 2016 واقترب الحزب الإسلامي من توقيع اتفاقية السلام مع الحكومة الأفغانية. الأسباب الرئيسة وراء إخفاق محادثات السلام مع الحزب الإسلامي في فترة رئاسة كرزاي كانت الدور المحدود للحزب في ميادين المعارك، المعارضة السياسية من قِبل بعض الجماعات بالعاصمة للحزب، شروط الحزب الإسلامي الصعبة خلال المحادثات، عدم دعم المجتمع الدولي وتحديدا دعم الولايات المتحدة الأمريكية، الشكوك في محادثات السلام بين أعضاء الحزب وانشعاب الحزب.

الاستطلاع: حسب استطلاع مركز الدراسات الاستراتيجية والإقليمية، يعتقد 72.48% من المشاركين أن محاولات السلام التي تبذلها حكومة الوحدة الوطنية لن تنجح؛ لأنه وفق معظم المشاركين (62.16%) لا تبذل حكومة الوحدة الوطنية جهود صادقة للوصول إلى السلام. معظم المواطنين (66.07%) ذكروا أن المجلس الأعلى للسلام يلعب دوراً سلبيا في عملية السلام.

في الإجابة على سؤال من يخلق معظم العوائق في طريق السلام، ذكر 86.89% من المشاركين أن الجواب هو الأجانب (51.08% من الولايات المتحدة الأمريكية و نسبة 17.81% من الدول المجاورة). على الصعيد الآخر، قال 59.56% من المشاركين أن تمهيد الطريق للمحادثات المباشرة بين الحكومة الأفغانية وطالبان ممكنٌ عبر مجموعة محايدة وسيطة أفغانية.

 

الفصل الثاني؛ السياسة الخارجية:

المواضيع التي تضمنها التقرير: في هذا الفصل تم مناقشة خلفية السياسة الخارجية الأفغانية (في الأعوام قبل 1380هـش)، السياسة الخارجية لما بعد عام 2001، المحاور الرئيسة للسياسة الخارجية في السنوات الخمس عشرة الماضية، خلفية العلاقات والعلاقات الحالية بين أفغانستان ودول الجوار والمنطقة، العالم الإسلامي والدول الأوروبية والغربية، السياسة الخارجية لحكومة الوحدة الوطنية (تحديدا في عام 1394هـ ش)، والتحديات والصعوبات في مجال السياسة الخارجية.

محتويات هذا الفصل: من عام 1381 إلى 1394 هـ ش، مرت السياسة الخارجية الأفغانية بثلاث مراحل، الأولى: الفترة الانتقالية والفترة الأولى من رئاسة حامد كرزاي. الثانية: الفترة الثانية من حكم كرزاي. والثالثة: ما بعد تشكيل حكومة الوحدة الوطنية.

النقاط الأساسية للسياسة الخارجية في هذه المراحل الثلاث كانت: بناء علاقات مع العالم، جلب المساعدات للبلد، تكوين علاقات طويلة الزمن (بتوقيع اتفاقيات استراتيجية)، إنشاء علاقات ذو جوانب متعددة، مكافحة الإرهاب، التضامن الاقتصادي على مستوى المنطقة، التعاون الأمني، إلخ.

العوائق الرئيسة للسياسة الخارجية في العقد والنصف الماضي كانت: عدم وجود الخطوط الأساسية للسياسة الخارجية، الوضع الداخلي للبلد، التحديات الجيو- اقتصادية في المنطقة، عدم الاتزان في العلاقات مع الدول المتنافسة – تحديدا العلاقات مع باكستان، عدم تأثير السياسة الخارجية الأفغانية على السياسة الدولية، عدم كسب دعم الصحافة والإعلام، ضعف إيصال الصوت إلى الجهات المختلفة، عجز الخبراء وصناع السياسة والدبلوماسيين، الفساد وتنصيب غير الأكفاء في وزارة الخارجية الأفغانية، عدم التوازن القومي، السياسات الغير متوازنة للدولة، عدم التنسيق بين البرلمان والحكومة، عدم وجود بحوث ودراسات دقيقة واحترافية للسياسة الخارجية، عدم وجود مراكز للدراسات الإقليمية في الجامعات، إلخ.

الاستطلاع: وفق استطلاع المركز، يرى 64.91% من المشاركين أن السياسة الخارجية للحكومة سياسة خاطئة، ويرجع السبب في ذلك حسب رأي 87.71% من المشاركين إلى عدم التوازن في العلاقات مع الدول المتنافسة مع بعضها. 81% من المشاركين في الاستطلاع مخالفون لتوقيع الاتفاقية الأمنية الثنائية مع الولايات المتحدة الأمريكية.

 

الفصل الثالث؛ الفساد

المواضيع التي تضمنها الفصل: يحتوي هذا الفصل على مقدمة تعرّف بالفساد، لمحة على الفساد بأفغانستان، تقييم وتحليل للتقارير والاستطلاعات الصادرة من المؤسسات المحلية والدولية حيال الفساد، دور الأجانب في الفساد، الخطوات المتخذة لمكافحة الفساد، الخطوات التي اتخذتها حكومة الوحدة الوطنية في هذا الصدد، الالتزامات التي لم تحققها حكومة الوحدة الوطنية، رأي المواطنين حيال الفساد بعام 1394 (استطلاع مركز الدراسات الاستراتيجية والإقليمية)، أسباب إخفاق الحكومة في مكافحتها للفساد، ومقترحات المركز.

محتويات الفصل: قامت منظمة الشفافية العالمية ومنظمة آسيا فاونديشن ومنظمة مراقبة النزاهة في أفغانستان (IWA) بإصدار دراسات واستطلاعات حيال الفساد بأفغانستان منذ الأعوام 2005 ، 2006 و 2007. وفق هذه الاستطلاعات لا يقتصر الأمر على عدم انخفاض منسوب الفساد، وإنما يُلاحظ أيضا زيادة معدل الفساد في عام 1394هـ ش. في هذه السنوات تورط الأجانب أيضا في الفساد.

رغم أن الحكومة الأفغانية أسست بعض المؤسسات واعتمدت بعض القوانين لمكافحة الفساد، إلا أن هذه الخطوات لم تكن مُجدية. الأسباب الرئيسة لأخفاق هذه المكافحة هي ضعف الإرادة السياسية، ضعف النظام القضائي، ضعف التنسيق بين المؤسسات الحكومية المُكافحة للفساد والمؤسسات الأخرى، قلة أو عدم الإصلاحات، عدم وجود المحاسبة النزيهة والشفافية، تورط المسؤولين في الفساد، المافيا وذوي النفوذ، عدم المراقبة، الإدارة غير الناجحة، تدخل الأجانب، السياسات الحكومية المفتقرة للتنسيق، إلخ.

الاستطلاع: وفق استطلاع المركز، يعتقد 76.54% من المشاركين أن الحكومة الأفغانية لم تتخذ خطوات صادقة في مكافحة الفساد. من جانب آخر، يرى 44.58% من المواطنين أن الفساد في فترة حكومة الوحدة الوطنية زاد عن الفساد في الفترة الرئاسية السابقة.

 

الفصل الرابع؛ المهاجرين والنازحين الداخليين:

المواضيع التي تضمنها الفصل: تضمن هذا الفصل خلفية مهاجرة الأفغان، هجرة الأفغان في الفترة الحالية، وضع اللاجئين الأفغان في الدول المجاورة، وضع اللاجئين الأفغان في الدول الصناعية، النازحين داخل أفغانستان وأسباب هذا النزوح، عودة المهاجرين إلى أفغانستان، لاجئو منطقة وزيرستان بأفغانستان، السياسة السابقة للحكومة حيال المهاجرين، التحديات التي يواجهها اللاجئون الأفغان، ومقترحات المركز في هذا الصدد.

محتويات التقرير: الهجرة لها تاريخ قديم بأفغانستان؛ إلا أن جماهير المهاجرين بدأت في الهجرة بعد الانقلاب العسكري الشيوعي مما زاد من هجرة المواطنين إلى الدول الصناعية والدول المجاورة والنازحين الداخليين.

كان هناك أربع موجات هجرة من أفغانستان، وأكثر عدد من المهاجرين خرجوا في الموجة الثانية والتي كانت في فترة الاجتياح الشيوعي لأفغانستان. بعد انسحاب القوات الشيوعية من أفغانستان عاد بعض اللاجئين الأفغان إلى أفغانستان؛ ومع ذلك عندما بدأت الحرب الأهلية بأفغانستان، بدأت حركة الهجرة مرة أخرى.

في السنوات بعد عام 2001 عندما تشكلت الحكومة الأفغانية الجديدة واتُّخذت خطوات للتقدم الاقتصادي بالبلد، عاد بعض المهاجرين من الدول المجاورة، إلا أن التدهور الأمني الذي حصل بعد ذلك والوضع الاقتصادي المتردي والمستقبل المجهول لعملية السلام أثرت على عودة المهاجرين الأفغان وزادت من هجرة الشباب الأفغاني إلى الدول الأوروبية. الأسباب الرئيسة لازدياد عدد المهاجرين الأفغان في السنوات القليلة الماضية وتحديدا في العام الماضي كانت الحرب والتدهور الأمني، البطالة، الشروط السهلة لقبول طلب اللجوء، العوامل الاقتصادية وعدم الاستقرار السياسي في البلد. بالإضافة إلى ذلك يرجع السبب وراء النزوح الداخلي إلى التدهور الأمني والاشتباكات والجماعات المسلحة وفرص العمل في المدن والكوارث الطبيعية.

الأسباب الرئيسة التي تحول دون عودة المهاجرين الأفغان إلى أفغانستان هي انعدام الأمن والاستقرار بالبلد، إخفاق الحكومة وسياساتها، التحديات الاقتصادية في البلد، الخلافات السياسية، الصراعات الفكرية، التسهيلات في الدول المستضيفة (الصحة والتعليم والخدمات الأخرى).

ليس فقط الحكومة الأفغانية وإنما المهاجرون الأفغان أيضا يواجهون تحديات عديدة. التحديات الرئيسة التي تواجهها الحكومة حيال المهاجرين هي الفساد في عملية الهجرة، عدم وجود خطة محددة حيال المهاجرين، الحاجة إلى مزيد من الاستثمار في بعض القطاعات للعودة بالمهاجرين، هجرة العقول من البلد والضغط المتزايد على المدن نظرا لعودة المهاجرين، إلخ.

على الصعيد الآخر، أهم التحديات التي يواجهها اللاجئون الأفغان هي: صعوبة الاندماج في المجتمع بعد العودة إلى بلدهم، التحديات الثقافية في الدول الغربية والدول المستضيفة الأخرى، الأخطار في الطريق إلى الدول الأوروبية، انتهاك حقوقهم الأساسية، استخدامهم في حروبٍ بالنيابة، عدم الأمن المادي، قلة فرص العمل وفرص التعليم، الإجبار على العودة إلى الوطن، إلخ.

ومن جانب آخر، اللاجئون الأفغان فرصة جيدة للحكومة الأفغانية والدول المجاورة. بإرسال المبالغ إلى أفغانستان يستطيع اللاجئون الأفغان إعمال تأثير إيجابي على الاقتصاد الأفغاني (حيث ستزيد حركة الاستثمار والتجارة). بالإضافة إلى ذلك، معظم هؤلاء اللاجئين مثقفون ومتخصصون ولديهم خبرات جيدة.

قضية المهاجرين قد تكون مفيدة أيضا للدول المستضيفة بزيادة قوتها الناعمة في أفغانستان. بإمكان المهاجرين أن يتسببوا في تكوين علاقات جيدة بين الدول المستضيفة وأفغانستان. في مجال الاقتصاد قدد تتسبب عودة المهاجرين في إيجاد عمالة رخيصة وزيادة في الطلب بالدول المستضيفة.

الاستطلاع: حسب استطلاع المركز، يرى 50.9% من المواطنين أن الوضع الحالي في البلد يشجع الشعب على الهجرة، ويرى 85.4% من المواطنين أن الحكومة الحالية تتبنى أسوأ سياسة حيال المهاجرين الأفغان مقارنةً بالحكومات الأخرى.

 

الفصل الخامس؛ الاقتصاد:

المواضيع التي تضمنها الفصل: يدرس هذا الفصل الوضع الاقتصادي في البلد ويقسمه إلى خمسة أقسام: الاقتصاد الوطني، التجارة، الطاقة، الصناعة والزراعة. تتضمن هذه الأقسام الناتج المحلي الإجمالي، التنمية الاقتصادية، الاستثمار وأسباب تضاؤله، قيمة العملة الأفغانية وأسباب انخفاضها، خلفية التجارة بأفغانستان، عضوية أفغانستان بمنظمة التجارة العالمية (WTO) وتأثيراتها على الوضع الاقتصادي بالبلد، العوائق في طريق التجارة بأفغانستان، مصادر الطاقة وسعتها في البلد، الكهرباء المولدة داخل البلد، الكهرباء المستوردة، مشاريع الطاقة الإقليمية والتحديات التي تواجهها أفغانستان في مجال الطاقة، حالة الصناعة بأفغانستان والتحديات في هذا المجال، لمحة على الزراعة والثروة الحيوانية، أهمية الزراعة والثروة الحيوانية في الاقتصاد الأفغاني، التحديات في قطاع الزراعة والثروة الحيوانية، إلخ.

محتويات الفصل: بعد الإطاحة بنظام طالبان، وُضع حجر الأساس للنظام الجديد بأفغانستان وتبنت الحكومة نظام السوق الحر. بشكل عام ازدادت المؤشرات الاقتصادية خلال العقد والنصف الماضي. هذه المؤشرات (التنمية الاقتصادية، الاستثمار، قيمة العملة الأفغانية، والبطالة) مرتبطة بالتدهور الأمني وعدم الاستقرار السياسي والدعم الأجنبي. كلما زاد التدهور الأمني ونقص الاستقرار السياسي أثّر ذلك سلباً على هذه المؤشرات الاقتصادية.

معدل التجارة كان في تزايد منذ عام 2001. التحديات الرئيسة التي تعترض قطاع التجارة في البلد هي العجز التجاري، مشاكل عبور البضائع التجارية وقلة الاهتمام بقطاعات الزراعة والصناعة.

معظم المواطنين توفرت لهم طاقة الكهرباء بعد عام 2001، ولكن بما أن الطاقة المولّدة داخل البلد لا تكفي، استوردت الحكومة الكهرباء من الدول المجاورة وصرفت بذلك 973 مليون دولار لاستيراد الكهرباء من عام 2007 حتى عام 2015. رغم أن أفغانستان لديها مخزون طاقة كبير لتوليد الكهرباء، إلا أنه لم يُستفد من هذا المخزون إلا بقدر يسير ولم يحصل تطور كبير في هذا المجال.

بُذلت بعض الجهود لتنفيذ مشاريع الطاقة وإنشاء الأنابيب وبدأ العمل على مشاريع TAPI، CASA-1000، TUTAP، و TATC (تركمنستان – أفغانستان – طاجيكستان – الصين). إلا أن التحدي الأكبر في مجال الطاقة هو التدهور الأمني مما تسبب في تعرقل العمل على حقل نفط آمو وبعض مشاريع الطاقة الأخرى، وللسبب ذاته يمتنع المستثمرون من الاستثمار في مجال الطاقة بأفغانستان.

لم تتصل أفغانستان بشبكة طاقة موحدة حتى الآن ولم توقع اتفاقية الشراكة في المياه مع الدول المجاورة (ماعدا إيران).

الاقتصاد الأفغاني والتطور في الميزانية الوطنية الأفغانية اعتمدت في الغالب على الدعم الأجنبي خلال العقد والنصف الماضي. لم يتم الاهتمام بقدر كافي بالزراعة والثروة الحيوانية رغم أنهما يشكلان العمود الفقري للاقتصاد الأفغاني ووُضعت مهمة حركة الصناعة في يد القطاع الخاص. نظرا لعدم الاهتمام بهذه القطاعات استوردت أفغانستان حاجتها الصناعية والغذائية من الخارج. علاوة على ذلك كان للتدهور الأمني والحرب وعدم الاستقرار السياسي تأثيره السلبي على الوضع الاقتصادي بأفغانستان. ومع ذلك لوحظت بعض علامات التطور في بعض المجالات مثل إنشاء الطرق وتطوير الخدمات، إلا أن هذه التطورات لا تُحسب تطوراتٍ اقتصادية كبيرة.

الاستطلاع: حسب استطلاع المركز، 72% من المواطنين لا يثقون بحكومة الوحدة الوطنية في المجالات الاقتصادية وسبب عدم الثقة يرجع إلى إخفاق سياسات الحكومة، الأسعار المرتفعة، قلة فرص العمل، إلخ. قال 67% من المشاركين في الاستطلاع أنهم مروا بأسوأ الأوضاع الاقتصادية في فترة الحكومة الحالية مقارنة بالحكومة السابقة، في حال يعتقد الآخرون (45%) أن الوضع الاقتصادي في البلد يسير نحو التدهور.

 

الفصل السادس؛ الأمن والجريمة:

المواضيع التي تضمنها هذا الفصل: تم تقسيم هذا الفصل إلى قسمين: الأمن والجريمة. تم التطرق في هذا الفصل إلى خلفية الجرب والجرائم، سياسة الأمن الأمريكية بأفغانستان، الوضع الأمني بأفغانستان عام 1394، الضحايا في صفوف القوات الأفغاني والأمريكية والمدنيين، تمدد ساحة الحرب إلى شمال البلاد، سقوط المحافظات وأسباب ذلك، التحديات التي تواجهها القوات الأفغانية، أسباب ازدياد الحوادث الإجرامية والعنف تجاه النساء.

محتويات هذا الفصل: الحالة السياسة الغير مستقرة بدأت بعد الانقلاب العسكري بقيادة داوود خان عام 1352 هـش، والتدهور الأمني بدأ بعد الانقلاب العسكري الشيوعي عام 1357 هـش. في عام 1381 هـش زالت التوترات الأمنية إلى حدٍ ما. بعد عام 1384 أخذت التوترات الأمنية في التصاعد سنويا في البلد. في عام 1388 ومن ثم بعد عام 1393 ازداد تدهور الوضع السياسي ووصل إلى أعلى مراحله في عام 1394هـ ش.

خلال فترة التدهور الأمني وعدم الاستقرار السياسي في البلد، كانت الخسائر في صفوف المدنيين تزيد كل عام. من جانب آخر كانت الخسائر في صفوف القوات الأمريكية وقوات الناتو أيضا آخذة في الازدياد حتى عام 1390، ولكن بعد تفويض المسؤولية الأمنية للقوات الأفغانية والانسحاب التدريجي للقوات الأمريكية ودورهم المتناقص في ساحات الحرب نقص عدد الضحايا في صفوف القوات الأجنبية.

الخطوات الرئيسة المتخذة للحفاظ على الأمن بالبلد خلال العقد والنصف الماضي هي: تنفيذ برنامج نزع السلاح وتسريح الجنوج DDR وتسليح القوات الأمنية الأفغانية. رغم أن برنامج نزع السلاح بدا ناجحا إلا أن بعض المجموعات مازالت مسلحة. التحديات التي تواجه القوات الأمنية الأفغانية هي قلة العتاد، الاعتماد على الدعم الخارجي، الفساد، أرقام الضحايا المتزايدة، وهروب الجنود من وظائفهم في الجيش والشرطة.

الاستطلاع: وفق استطلاع المركز، يعتقد 46.01% من المواطنين أن التدهور الأمني سيزيد، ويعتقد 25.96% أنه لن يحدث تغيير في الحالة الأمنية في البلد، ويرى 14.28% من المشاركين أن التدهور الأمني سيقل. حسب الاستطلاع فإن الأسباب الرئيسة للتدهور الأمني هي تواجد القوات الأجنبية (كما يرى 41.39% من المشاركين) والدول المجاورة (برأي 19.59%).

 

الفصل السابع؛ التعليم والدراسات العليا:

المواضيع التي تضمنها هذا الفصل: تم تقسيم هذا الفصل أيضا إلى قسمين: التعليم، والتعليم العالي. تم التطرق إلى القسمين، والتحديات في القسمين وآراء المواطنين حيالهما.

محتويات الفصل: منذ عام 2001 حصلت تطورات ملحوظة في مجال التعليم والتعليم العالي مقارنة بالقطاعات الأخرى. على سبيل المثال، في عام 1386 كان هناك 9017 مدرسة في كل أنحاء أفغانستان وكان يدرّس بها أكثر من 149 ألف معلم ويدرُس أكثر من أربعة ملايين ونصف تلميذ. في عام 1394 هـ ش بلغ عدد المدرسين أكثر من 203 ألف مدرس وزاد عدد الطلاب عن 7.2 مليون طالب وطالبة.

التطورات في الدروس التقنية والإسلامية أيضا كانت ملحوظة مما شُرح بالتفصيل في هذا الفصل.

على الصعيد الآخر، حصلت تطورات أيضا في مجال التعليم العالي. على سبيل المثال، زاد عدد الجامعات والكليات والطلاب والمدرسين سنةً بعد سنة. في عام 1388 كان هناك 22 جامعة حكومية بها 121 كلية، و 12 جامعة أهلية بها 32 كلية، وكان عدد المدرسين حوالي ثلاثة آلاف معلم يدرّسون 55 ألف طالب جامعي و 12 ألف طالبة جامعية. في عام 1394 زادت هذه الأرقام بشكل غير مسبوق ويوجد

 الآن نحو 36 جامعة حكومية بها 223 كلية و 109 جامعة أهلية بها 378 كلية. عدد المدرسين في هذه الكليات يزيد عن 12.5 ألف مدرس يدرّسون أكثر من 280 ألف طالب وطالبة.

إذا درسنا وضع التعليم في العقد والنصف الماضي سنجد تطورات في الجانب الكمي، ولكن سنلاحظ تطورات أقل في الجودة والجانب الكيفي. بالإضافة إلى التطورات المطلوبة في الكيفية كان هناك تحديات أخرى في هذا القطاع في البلد، مثل الفساد في القطاع التعليمي، قلة الكوادر التعليمية وضعف البنية التحتية، المناهج الدراسية القديمة، قلة الباحثين وضعف جودة البحوث، أزمة امتحان القدرات (بعد الثانوية)، الإدارة الضعيفة بشكل عام للقطاع التعليمي، إلخ.

الاستطلاع: وفق استطلاع المركز، يرى 62.59% من المواطنين أن جودة التعليم كانت رديئة في العقد والنصف الماضي، إلا أن 66.28% ذكروا أن التعليم تطور في الجانب الكمي. يعتقد 83.68% من المواطنين أن تسهيلات التعليم لم تُوزع بالتساوي على ولايات أفغانستان. المشاركون في الاستطلاع يرون أن الأسباب الرئيسة لضعف جودة التعليم في البلد هي قلة الكوادر المتخصصة (حسب ما يرى 34% من المشاركين في الاستطلاع)، والامتحانات الغير معيارية (14%)، والتدهور الأمني (16%)، وعدم توفر الكتب الدراسية (9%)، وغير ذلك.

علاوة على ذلك، أبدى معظم المشاركون (74%) عدم رضاهم عن برنامج تأهيل المدرسين ويرون أنه لم يتم تنفيذ البرنامج بشكل جيد. حسب تصريحات المشاركين في الاستطلاع فإن أهم التحديات التي يواجهها القطاع التعليمي هي المناهج الدراسية الضعيفة (35%)، ضعف الجودة (25%)، ضعف الإدارة (28%)، ضعف البنية التحتية (6%)، وبعض العوامل الأخرى (6%).

في الوقت ذاته، يرى المشاركون أن أهم التحديات التي تعترض طريق التعليم العالي هي: المناهج الدراسية القديمة (22%)، قلة الكوادر المتخصصة (16.5%)، الإدارة الضعيفة (12%)، ضعف البنية التحتية (4%)، الفساد (14%)، جميع العوامل المذكورة (27%)، وبعض العوامل الأخرى (4.72%).

النهاية

نشر تقرير استقصائي بعنوان “أفغانستان في العقد والنصف الماضي”

 

سيتم نشر تحقيق استقصائي _ تحليلي تحت مسمى «أفغانستان في العقد والنصف الماضي» بشكل رسمي يوم الثلاثاء (17 يناير/2017) في حفل بفندق إنتركنتننتل في العاصة كابل.

هذا التقرير المكون من 400 صفحة والذي هيأه مركز الدراسات الاستراتيجية والإقليمية يناقش وضع قطاعات ودوائر الدولة المهمة في السنين الخمس عشرة الماضية.

تم إعداد هذا التقرير بشكل محايد ليجسد الواقع في مجالات السياسة الخارجية، الصلح، الفساد الإداري، المهاجرين والنازحين داخل الدولة، الاقتصاد (الاقتصاد الوطني، التجارة، الطاقة، الزراعة والصناعة)، الأمن والجرائم، التربية والتعليم (متضمنا التعليم العالي). يحتوي التقرير على خلفية للدوائر المذكورة، ووضعها بعد عام 1380 هـ ش (2001-2002م)، مع التركيز على عام 1394هـ ش (2015-2016م).

بجانب التطورات والإخفاقات والمشاكل والتحديات في المجالات المذكورة، فقد تم إدرج اقتراحات المركز في التقرير بخصوص هذه الموضوعات.

جدير بالذكر أن التقرير قد أُعد باستخدام الأسلوبين الكمي والكيفي، وقد أضاف فيه باحثو المركز نتائج المسح والاستطلاع الذي عُمل في المدن الكبرى.

على الرغم من وجود العديد من المنظمات المحلية والعالمية التي تُعد وتنشر تقارير وأبحاث مختلفة عن الوضع في افغانستان، إلا أن ما يميز هذا التقرير هو اشتماله على قطاعات الدولة المتعددة وتغطيته الكاملة للسنوات الخمس عشرة الماضية. حري بالذكر أيضا أنه نظرا لأهمية بيان الحقائق حيال أوضاع أفغانستان، فقد تم إعداد هذا التقرير دون تزوير للحقائق وباستخدام الإمكانيات المتاحة في المركز، مما يجعل التقرير مختلفا عن الدراسات الأخرى المقتصرة على المشاريع.

النهاية

 

 

 

إنهاء التقرير البحثي التحليلي تحت عنوان “أفغانستان خلال عقدٍ ونصف”

تم إنهاء التقرير البحثي التحليلي الصادر من مركز الدراسات الاستراتيجية والإقليمية حيال قطاعات البلد المختلفة خلال العقد والنصف الماضي، وسيتم طباعة هذا التقرير رسمياً خلال الأيام القادمة.

يتضمن هذا التقرير تحليلاً ودراسةً لمواضيع السلام، والسياسة الخارجية، والفساد، والمهاجرين، والاقتصاد (الاقتصاد الوطني، التجارة، الطاقة، الصناعة، الزراعة والثروة الحيوانية)، والأمن والجريمة، والتعليم والدراسات العليا. تضمن التقرير أيضا المعلومات المهمة حيال التقدم، والإخفاقات والتحديات في المجالات المذكورة. إضافة إلى ذلك، تم إدراج توصيات المركز لكل فصل.

الباحثون في مركز الدراسات الاستراتيجية والإقليمية أجروا بحوثا كمية ونوعية لعامي 1394و 1395 هـ ش، وتم إجراء استطلاع رأي كذلك في أهم مدن البلد لأجل جمع آراء نخب المواطنين حيال المجالات المذكورة.

تضمن التقرير أيضا عرضا للخلفية التاريخية لكل فصل، ومن ثم دراسة مستفيضة للوضع حيال كل مجال من مجالات التقرير خلال الفترة التالية لعام 2001. من الجدير بالذكر أنه تم التركيز في التقرير على أوضاع العام الماضي 1394 الهجري الشمسي.

على الرغم من أن منظمات محلية ودولية أصدرت تقاريرها السنوية حيال الأوضاع بأفغانستان في كل عام؛ إلا أن خاصية تقرير مركز الدراسات الاستراتيجية والإقليمية أنه ليس منحصراً بأي مجالٍ أو عام، وأفاض في دراسة وتحليل أوضاع البلد لفترة 2001 وما بعدها.

النهاية

ندوة: نظرة لحاضر ومستقبل حكومة الوحدة الوطنية

 

قبل عامين، وبعد مشادات طويلة بين المرشحين المتقدمين لرئاسة الجمهورية، شُكلت حكومة الوحدة الوطنية بوساطة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري وواجهت الحكومة في العامين الماضيين تحدياتٍ عديدة. بعد مُضي سنتين، وصلت حكومة الوحدة الوطنية إلى مرحلةٍ صار استمرارها تحدياً في حد ذاته.

ضمن سلسلة نقاشاتها الشهرية، طرح مركز الدراسات الاستراتيجية والإقليمية الموضوع في 3/نوفمبر/2016 حيث شارك في النقاش بعض العلماء بالإضافة إلى متحدثي الندوة.

قال المتحدث الأول ورئيس لجنة الإشراف على تطبيق اتفاقية تشكيل حكومة الوحدة الوطنية محمد ناطقي أن السبب الرئيس خلف المشادات الحالية هو إخفاق زعيمي حكومة الوحدة الوطنية في تطبيق وعودهم التي أبرموها واختلافهم حيال تعيين المناصب الحكومية؛ وأضاف أنه لا توجد إرادة سياسية حازمة لتطبيق ما دُوّن باتفاقية تشكيل حكومة الوحدة الوطنية.

وصرح ناطقي بأنه تم توقيع أربع وثائق حتى الآن بين فريقي الحكومة، ومع ذلك لم يُطبق إلا 40% من الوعود المذكورة في هذه الوثائق. وحسب تصريحاته، هناك 16 نقطة خلاف بين الزعيمين والجهود تُبذل حاليا لحل الخلاف حولها، منها موضوع التعديلات في النظام الانتخابي، وتوزيع بطاقات الهوية للمواطنين، وإعداد مسودة لتعديل الدستور، وعقد مجلس الشورى الأعلى بأفغانستان، وتعيين رئاسة للمعارضة، وغيرها.

حسب ما ذكر ناطقي، على الرغم من أن حكومة الوحدة الوطنية لم تُشكل على ما يوافق الدستور الأفغاني، إلا أن المواد ذوات الأرقام 150، 130 و 50 من الدستور الأفغاني تسوّغ إلى حد ما مشروعية الحكومة، وبالتالي تم إنقاذ البلد من أزمة متوقعة. وأضاف قائلاً: ” بعد تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، تم منح الرئيس التنفيذي 13 صلاحية من صلاحيات رئيس الجمهورية المؤمنة بموجب الدستور” .

هذا وسمّى متحدث آخر، د/مصباح الله عبدالباقي الحكومةَ بأنها ائتلاف بين فريقين انتخابيين وليست حكومةَ وحدةٍ وطنية، لأن حكومة الوحدة الوطنية حسب ما ذكر هي الحكومة التي تجتمع فيها كل الأطراف عند الأزمات وتصل إلى توافق. وأضاف أيضاً أن الخلاف في زمن الانتخابات كان مُفتعلاً وقد وُسعت رقعته حتى يتقبل الشعب الأفغاني حكومةً كهذه. ذكر الدكتور مصباح الله أن الأجانب أرادوا تطبيق مخططاتهم التي كان من المستحيل تطبيقها في حال وجود حكومة مركزية قوية، ولأجل السبب ذاته بُذلت مساعي لتشكيل حكومة مماثلة في 2009، وقال الدكتور بأن الأجانب أرادوا تكثير أقطاب السلطة في الدولة حتى يتسنى لهم إعمال ضغوط من قطبٍ على آخر.

أضاف الدكتور مصباح الله أنه على الرغم من أن الحكومة كانت غير مشروعة منذ البداية، إلا أن المشكلة في اتساعٍ أكثر حالياً، حيث أنه بجانب السلطة التنفيذية، فإن السلطة المقننة أيضاً تواجه أزمة مشروعية.

حسب تصريحات د/مصباح الله، لم تحقق إنجازاتُ حكومة الوحدة الوطنية آمال الشعب. على سبيل المثال، فإن زعيمي حكومة الوحدة الوطنية خلال حملاتهم الانتخابية وعدا بأنهما سيضحيان حتى بأنفسهما لإحلال الأمن والسلام، ولكننا نرى أن الحروب آخذة في الاشتداد وأبواب الصلح مغلقة. أضاف الدكتور بأن الحكومة الحالية اتبعت خطى الحكومة السابقة في ما يتعلق بعملية السلام، وبدل المحادثاتِ المباشرة مع الأفغان فإنها يممت وجهها شطر باكستان.

قال د/مصباح الله: “يبدو أن الحكومة الحالية ستكمل سنينها الخمس، ولا يظهر كبيرُ أملٍ بالإصلاحات، إلا إذا بذل الزعيمان جهوداً جادة ومُحكمة لحل المشاكل الراهنة”.

طرح المشاركون الآخرون استفساراتهم وناقشوا الموضوع وذكروا أن هذه الحكومة أشبه ما تكون بمؤامرة وأن أفعالها تتعارض مع المصالح الوطنية، وحسب ما ذكر المشاركون فإنه تم نقض الدستور من أجل تأسيس حكومة الوحدة الوطنية، ولكن من أجل إحلال السلام، فإن القانون هو الخط الأحمر الذي لا ينبغي تجاوزه.

النهاية

ندوة: اتفاقية السلام بين الحكومة الأفغانية والحزب الإسلامي

بعد مفاوضات طويلة، وقع الحزب الإسلامي تحت قيادة قلب الدين حكمتيار اتفاقية السلام مع الحكومة الأفغانية. أحد اهم خصائص هذه الإتفاقية تكمن في كونها حصيلة مفاوضات أفغانية-داخلية.

في مناظرته الأكاديمية الشهرية، التي يناقش فيها أهم موضوع للشهر وأسخنه، ناقش مركز الدراسات الاستراتيجية والإقليمية (CSRS) موضوع اتفاقية الصلح بين الحكومة وقلب الدين حكمتيار في ندوةٍ عُقدت في الثالث من أكتوبر/2016، والتي شارك فيها العديد من الشخصيات الأكاديمية بالإضافة إلى متحدثي الندوة.

افتتح الندوةَ المديرُ العام للمركز الدكتور عبدالباقي أمين، وقال أن اتفاقية الصلح بين الحكومة الأفغانية والحزب الإسلامي تعتبر خطوة إيجابية وأكد أن هناك بعض الجهات والتيارات الأجنبية التي تحاول استغلال الحرب الراهنة في أفغانستان، وأضاف أن إنهاء الحرب بلا شك رغبة جميع الأفغانيين.

وقال الدكتور عبدالباقي أمين أن «ثلاثة عقود من الحرب قد أنهكت الشعب الأفغاني، وعلى الرغم من أن من بدأ هذه الحرب كانوا الأجانب إلا أن الضحايا الأصليين هم الأفغان، لهذا، على الشعب الأفغاني أن يبادر بنفسه لإنهاء الحرب»، وأضاف كذلك أنه على اقتناع تام بأن الحزب الإسلامي فضل العمل السياسي على المواجهة المسلحة وقال كذلك أن هدف الندوة تقديم نصائح بنّاءة للجانبين.

قال أول المتحدثين في الندوة، وحيد مجده، أن الابتعاد عن المواجهة المسلحة مؤشر جيد وأن اشتراك الحزب الإسلامي في عملية السلام سيكون له تأثيراته الواضحة داخل الدولة.

وقال أنه على الرغم من أن الحزب الإسلامي لم يكن له دور مهم في ميدان القتال، إلا أن رئيس الحزب (قلب الدين حكمتيار) لعب دوراً أساسياً في التاريخ السياسي الأفغاني، وقد يؤثر على موقف كثير من الأفغانيين حتى طالبان.

أما عن عيوب الاتفاقية فقد قال أن غموض وعدم وضاحة الفقرة المتعلقة بانسحاب القوات الأجنبية من الدولة في الفصل الرابع من هذه الإتفاقية قد يتسبب في خلق العديد من التساؤلات في المستقبل للطرفين.

وأشار كذلك أن حكمتيار قد يواجه بعض القضايا الجدلية، لذا عليه أن يمثل دور قائدٍ وطني بدلاً من تمثيل دور قائدٍ لإحدى العرقيات.

متحدث أخر في الندوة، محمد زمان مزمل، أكد كذلك على أهمية هذه الاتفاقية بين الدولة والحزب الإسلامي واعتبرها إنجازاً مهماً للحكومة الأفغانية، وأضاف أنه “لا يوجد في الاتفاقية ما هو أهم من عودة حكمتيار”.

وقال كذلك أن على حكمتيار بعد عودته إلى كابل التعامل مع العديد من القضايا مشيراً إلى مخالفة صبغة الله مجددي له كمثال على هذه القضايا، لذا فإن عليه اتخاذ خطواته بحذر.

ناقش المشاركون في الندوة كذلك هذا الموضوع وطرحوا بعض الأسئلة، واتفقت آراؤهم على أن اتفاقية السلام مع الحزب الإسلامي يجب أن تُكلل بالنجاح، وعلى حكمتيار بعد مجيئه إلى كابل تجنب النزاعات العرقية والمذهبية.

النهاية

 

عقد الانتخابات واجب من واجبات الشعب

 

في مؤتمر عُقد في كابل تحت عنوان “الانتخابات في الفقه والقانون” تحدث د/ عبدالباقي أمين رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية والإقليمية وصرح بأن عقد الانتخابات ركيزة من ركائز مشروعية النظام السياسي في الإسلام وأضاف بأن النظم التي أُسست عن طريقٍ غير الانتخابات القانونية النزيهة لا تستند لأي مشروعية.

عُقدت هذه الندوة العلمية من قِبل وحدة الفقه والقانون بأكاديمية العلوم بأفغانستان في الثامن من أغسطس 2016 وشارك بالندوة عدد من الأكاديميين.

أكد القصر الرئاسي الأفغاني في رسالته التي بعث بها إلى الندوة والتي أُلقيت من قِبل رئيسة أكاديمية العلوم ثريا بوبل على أهمية عقد الانتخابات بشفافية. وقد ورد في الرسالة: «الانتخابات تمنح المواطنين فرصة ليختاروا حكومتهم ويساهموا في اتخاذ القرار حول مستقبل مجتمعهم. الانتخابات هي أعدل الطرق وأضمنها لتداول السلطة».

هذا وقد عد رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية والإقليمية د/ عبدالباقي أمين الانتخاباتِ دعامةً من دعائم المجتمع المسلم وأضاف: «الانتخابات ليست حقاً من حقوق المواطنين، بل واجبٌ يلزمهم أداؤه».

قدَّم العضو العلمي بمركز الدراسات الاستراتيجية والإقليمية الدكتور فضل الهادي وزين مقالته في هذه الندوة تحت عنوان “مشروعية الانتخابات في الفقه الإسلامي” وتحدث عن الانتخابات والنظام الانتخابي في الإسلام.

وقد اعتبر الدكتور وزين مشاركة المواطنين في الانتخابات إحدى الواجبات وقال: «يجب على كل المسلمين أن يُشاركوا في عملية اختيار قائدهم».

كما شارك في الندوة العضو العلمي لمركز الدراسات الاستراتيجية والإقليمية سيد حبيب شاكر، ورئيسة أكاديمية العلوم بأفغانستان ثريا بوبل وأعضاء الأكاديمية، والمتحدث باسم المجلس الأعلى للصلح بأفغانستان وعضو مجلس النواب شهزاده شاهد، ورئيس المجمع العلمي للعلماء بأفغانستان الشيخ عبدالصبور حقاني وشخصيات أخرى، وأدلوا بكلماتهم وألقوا مقالاتهم العلمية حيال الموضوع.

في الختام حصلت مناقشات من المشاركين بالندوة حول موضوع الانتخابات واعتبروا تدويرَ مثل هذه الندوات خطوة مؤثرة في سبيل إصلاح النظام الانتخابي وتوعية المواطنين حيال الانتخابات.

2 3 4

انتهى

البعثة العلمية لمركز الدراسات الإستراتيجية والإقليمية في زيارة للصين

 

زارت بعثة مركز الدراسات الإستراتيجية والإقليمية الصين ضمن برنامج (تبادل الآراء بين مركزي الدراسات الأفغاني والصيني عام 2016).

وقد شاركت في الجولةِ بعثاتٌ من عدة مراكز دراسات أفغانية معتبرة إلى جانب بعثة مركز الدراسات الإستراتيجية والإقليمية.

تم تنظيم الرحلة الرسمية والتي استمرت لمدة 12 يوما (17-29 يوليو) من قِبل السفارة الصينية بأفغانستان واشترك بها المسؤول التنفيذي لمركز الدراسات الإستراتيجية والإقليمية حكمة الله زلاند والخبير بالشأن الصيني-الأفغاني أحمد بلال خليل.

زار المبتعثون التسعة الممثلون لمراكز الدراسات الأفغانية مدينة شينكدو بمحافظة سيجوان وتبادلوا الآراء مع الباحثين والأساتذة بمعهد التأهيل وإدارة الكوارث (IDMR)، ومعهد دراسات جنوب آسيا بجامعة سيجوان.

في الجزء الثاني من الجولة زارت البعثة الأفغانية في العشرين من يوليو العاصمة الصينية بكين وشاركت في لقاءاتٍ مع باحثين وأساتذة جامعيين وخبراء بالشأن الأفغاني بالمعهد الصيني للعلاقات الدولية المعاصرة (CICIR)، والمعهد الصيني للدراسات الدولية (CIIS)، وجامعة بكين PKU، والجامعة الصينية للدفاع الوطني.

في الثاني والعشرين من يوليو زارت البعثةُ السفارة الأفغانية بالصين وأعلمت السفير الأفغاني جانان موسى زَي بمنجزات الرحلة. قامت البعثة كذلك بإدلاء أفكارها ومشاركتها مع السفير الأفغاني حيال تحسين العلاقات الأفغانية الصينية.

في الجزء الأخير من السفر، زارت البعثة مدينة الأعمال الصينية (شانغهاي) وتباحثت أموراً عديدة مع الأساتذة الجامعيين والعلماء الصينيين بمعهد شانغهاي للدراسات الدولية (SIIS)، وجامعة شانغهاي للقانون والعلوم السياسية.

بشكل عام فإن الموضوعات التي تم التباحث حولها بتوسع هي العلاقات الثنائية الأفغانية الصينية، الفرص والعوائق في طريق التعاون المتبادل بين الدولتين، الوضع الأمني بأفغانستان، عملية السلام الأفغانية، محادثات السلام الرباعية، الأواصر الباكستانية – الأفغانية، المشاريع الإقليمية (مثل الحزام الواحد، الطريق الواحد) وغيرها من المواضيع.

زارت البعثة أيضا بعض الأماكن التاريخية بالصين، وعادت لأفغانستان في 29 يوليو.

170-3 (2) 170-3 (3) 170-3 (4) 170-3 (5)

انتهی

مشاركة وفد المركز في المؤتمر الخامس والعشرين الدولي لاتحاد المجتمعات الإسلامية في تركيا

عقد مركز الدراسات الاقتصادية والاجتماعية، المؤتمر الخامس والعشرين لاتحاد المجتمعات الإسلامية في تركيا بتاريخ 26 إلى 28 من مايو 2016م، في إسطنبول التركية.

وكان عنوان هذا المؤتمر الذي استمر ليومين “العالم الإسلامي.. المشاكل والحلول”، شارك فيه 146 مندوبا من قبل الحركات الإسلامية على المستوى العالمي، ومن مراكز الدراسات، من 59 دولة.

وشارك في هذا المؤتمر نيابة أفغانستان الدكتور عبدالباقي أمين، مدير مركز الدراسات الإسراتيجية والإقليمية، بدعوة رسمية من القائمين بعقد المؤتمر.

ناقش في بداية الجلسة زعماء الحركات الإسلامية من آسيا وإفريقيا مشاكل العالم الإسلامين كما تمت مناقشة مشاكل الحرب، واللجوء، والمشاكل الاقتصادية للعالم الإسلامي في الجلسة الثانية.

ناقشت الجلسة أهمية مقتح نجم الدين أربكان بشأن إنشاء مجموعة من ثماني دول إسلامية، كنموذج لحل المشاكل الاقتصادية للدول الإسلامية، ومنها عدم وجود عملة واحدة بين الدول الإسلامية، مما أجبرت هذه الدول على التبعة.

ناقشت جلسة من المؤتمر قضية النساء بشكل خاص. وأوضح عدد من النساء من أوروبا وإفريقيا وأمريكا تجارب مشاركة النساء المسلمات في تلك المجتمعات.

كانت الجلسة الأخيرة من المؤتمر حول مقترحات لحل المشاكل، قدّمها بعض المشاركين.

وتحدث الدكتور عبدالباقي نيابة عن مركز الدراسات الاستراتيجية والإقليمية حول طرق الخروج من مشاكل العالم الإسلامي.

اعتبر السيد أمين أن الحرب الأهلية في الدول الإسلامية واحد من أهم المشاكل الكبيرة، وقال إن هذه الحروب تعرقل قافلة الرقي، وهي نتيجة لسياسات يتبعها مسؤلو الدول الغربية. وقال إن علينا أن نتخذ درسا من للمستقبل من مصر، وتونس، والمغرب، وسودان.

أضاف الدكتور أمين: “لقد أثرت الحرب في أفغانستان سلبا على جميع المجالات في أفغانستان، من الحكومة والصحة والتعليم والتربية والاقتصاد وغيرها من المجالات. وقال إن أفغانستان لها 96% من الاستيراد و4% فقط من التصدير، ولها وضع اقتصادى يُرثى له. من جهة أخرى خلال 15 سنة الماضية، وإثر الحروب قُتل وجُرح ما يقارب 300 ألف في أفغانستان”.

أكد الدكتور أمين أن استمرار الحرب هو الذي خلّف هذه المشاكل، ومع أن الأطراف المتحارب قد تعبت من الحرب، لكن عدم وجود جهة محايدة للوساطة كي تعمل على بناء الثقة بين الأطراف المتحاربة جعل رحى الحرب تدور بقوة أكثر، وعملية السلام تواجه مشاكل أوسع. وقال إن على الدول الإسلامية أن تلعب دورا في إنهاء دوامة الحرب الأفغانية.

2 3 4 5 6

النهاية

مؤتمر في إسلام‌آباد بشأن أفغانستان

6عقد معهد الدراسات السياسية في إسلام آباد، مؤتمرا بعنوان: “دور الدول العظمى والإقليمية في القضية الأفغانية”،برعاية مؤسسة “هانس سايدل”، وقد استمر لمدة يومين من 18 إلى 19 من مايو في إسلام آباد.

شارك في المؤتمر مندوبي المراكز الدراسية من أفغانسان، وباكستان، وأمريكا، والصين، وتركيا، وإيران، وروسيا ودول أخرى، كما شارك أصحاب الرأي، ومسؤولون باكستانيون كبار مثل ناصر جنجوعا مستشار الأمن الوطني، والسكرتير الأول لوزارة الخارجية الباكستانية إعزاز شودري.

وشارك نيابة عن أفغانستان الدكتور عبدالباقي أمين مدير مركز الدراسات الاستراتيجية والإقليمية، والمحلل السياسي هارون مير.

اشتمل المؤتمر على أربعة أجزاء، كان الجزء الأول مناقشة عامة للوضع الأفغاني. أما الجزء الثاني كان حول قلق دول جنوب آسيا حول أفغانستان. وفيما ناقش الجزء الثالث دور دول مثل روسيا وأمريكا والصين في عملية السلام الأفغانية، كان الجزء الرابع حول التهديدات الأمنية العامة للدول الجارة والإقليمية.

تحدث الدكتور عبدالباقي أمين مدير مركز الدراسات الاستراتيجية والإقلمية في هذا المؤتمر حول عنوان “الأمن في أفغانستان.. مشاكل وحلول”.

وفي كلمته تطرق أولا السيد أمين إلى الوضع الأمني في أفغانستان، وتحدث على عوامل الاضطرابات الأمنية، وأثرها السيء على عامة الناس. وقال إن الأوضاع الأمنية السيئة أثرت سلبا على مجرى الحياة اليومية، وأن استمرار هذا الوضع سوف يوفر الأرضية لمجي لعبة جديدة إلى المنطقة.

واعتبر السيد أمين أن عوامل الاضطرابات الأمنية في أفغانستان يمكن تلخيصها في الخلافات الفكرية والسياسية والتدخلات الأجنبية.

أضاف السيد أمين أن الاضطرابات الأمنية في أفغانستان لا تقف عن الحدود، بل هي تهديد مباشر للدول الجارة أيضا، وان الاستقرار في أفغانستان مصلحة للجميع، وعلى دول المنطقة أن تلعب دورا إيجابيا في الملف الأفغاني.

وفي إشارة إلى المحاولات الفاشلة من أجل السلام في أفغانستان، قال الدكتور أمين، إن أهم عوامل فشل محادثات السلام تكمن في التعريف الخاطئ عن السلام، وفي التعويل على الدول الأخرى، وعدم وجود جهة محايدة للسلام، والموقف الباكستاني السلبي والمتذبذب، وعدم الرغبة الأمريكية للسلام.

أكد الدكتور أمين أن الشعب الأفغاني تعب من الحرب، وهناك أرضية متوفة للسلام أكثر من أي وقت آخر، أن هناك ضرورة لإيجاد جهة محايدة، ومحور يضمن تعهدات الطرفين، وضرورة أيضا لدعم حقيقي من قبل أفغانستان والمنطقة والعالم.

1  3 45 6

النهاية