أفغانستان »سياسة

الفرق الانتخابية ومصير الانتخابات الرئاسية القادمة

تاریخ نشر: بهمن ۶, ۱۳۹۷

 

طبقا لتقرير اللجنة المستقلة للانتخابات الأخير؛ ستجرى الانتخابات الرئاسية القادمة في ۲۰ من مايو ۲۰۱۹م. طبقا للموعد المعلن من قبل هذه اللجنة فإن فترة تسجيل أسماء المرشحين للانتخابات الرئاسية كانت من ۲۲ ديسمبر ۲۰۱۸م إلى ۲۰ يناير ۲۰۱۹م.

ظهرت تركيبة بعض الفرق الانتخابية بين الفرق الثمانية عشر خلافا لما كان متوقعا، إذ ظهر بين الفرق الانتخابية أشخاص كانت بينهم خلافات سياسية شديدة وكانوا يتهمون بعضهم بعضا بأنواع من التهم.

تجربة الانتخابات الماضية في أفغانستان، الفرق الانتخابية في الانتخابات القادمة، التركيبة الانتخابية لهذه الفرق، ومصير الانتخابات القادمة بالنظر إلى قابلية اللجنة المستقلة للانتخابات في الوقت الراهن؛ موضوعات نتحدث عنها في هذا التحليل.

 

تجربة الانتخابات الماضية

بعد سقوط نظام طالبان، أجريت عام ۲۰۰٤م أول انتخابات رئاسية في أفغانستان، كما أجريت عام ۲۰۰٥م أول انتخابات برلمانية في البلاد. تم تنظيم الانتخابات في ذلك الوقت من قبل مكتب الأمم المتحدة بالتنسيق مع مكتب لجنة الانتخابات.

تم تشكيل لجنة الانتخابات المستقلة في ۳۰ أبريل ۲۰۰٤م بأمر رقم ۲۱ من الرئيس السابق حامد كرزي. طبقا للمادة ۱٥٦ من الدستور الأساسي، فإن هذه اللجنة فقط تتولى إدارة الانتخابات ومتابعتها وإعلان النتائج طبقا لآراء الناخبين.

كان الهدف من تشكيل اللجنة المستقلة للانتخابات هو المنع من وقوع المشكلات والتزوير لما كان هناك شكاوی بالتزوير حول انتخابات عام ۲۰۰٤م، لكن بالنظر إلى انتخابات ۲۰۰۹م و۲۰۱٤م والانتخابات البرلمانية لعام ۲۰۱۸م وقع في هذه العملية التزوير والتدخل أكثر من الماضي.

أجرت اللجنة المستقلة للانتخابات عام ۲۰۰۹م الانتخابات الرئاسية وانتخابات مجالس المحافظات، ظهر في هذه الانتخابات خلاف شديد بين المرشحين المتقدمين حامد كرزي وعبدالله عبدالله بشأن نتائجها، إلا أن حامد كرزي عين في النهاية رئيسا للجمهورية للمرة الثانية.

أجريت الانتخابات البرلمانية عام ۲۰۱۰م تحت إشراف اللجنة المستقلة للانتخابات، وكانت مشكلة التزوير في هذه الانتخابات متفاقمة أكثر من ماضيها، إلى حد تكونت محكمة خاصة للتحقيق حولها.

كانت اللجنة المستقلة للانتخابات تواجه انتقادات وتهم شديدة في الانتخابات الرئاسية عام ۲۰۱٤م أكثر من أي وقت. المرشحان المتقدمان أشرف غني وعبدالله عبدالله لم يحصلا في الشوط الأول على آراء كافية للفوز. وفي الشوط الثاني أيضا تبادلا التهم بالتزوير، واتجه الوضع إلى الأسوء أكثر، وتشكلت في النهاية حكومة الوحدة الوطنية بين الفريقين بوساطة من وزير الخارجية الأمريكية الأسبق جون كيري.

 

الفرق الانتخابية في الانتخابات القادمة

هناك ثمانية عشر فريقا رشحت نفسها للانتخابات الرئاسية القادمة. يبدو بعض من هذه الفرق الثمانية عشر قويا يستطيع أن ينافس بقوة، لكن بعضها الآخر يبدو ضعيفا من ناحية القوة السياسية والنفوذ الشعبي. نستطيع أن نقسم هذه الفرق الثمانية عشر بشكل عام على قسمين: 

الأول: من هذه الفرق المرشحة للانتخابات القادمة من يرى نفسه أحق بالرئاسة، ويدخل المنافسة واثقا بالوصول إلى القصر الرئاسي. نستطيع أن نذكر فريق أشرف غني، وعبدالله عبدالله، ومحمد حنيف اتمر من هذه الفرق، تستطيع الفرق الثلاث المنافسة والعمل بشدة والحصول على الفوز.

الثاني: وهناك فرق من بين هذه الفرق الثمانية عشر لا يُتوقع فوزها ولا هي تأمل الحصول على الفوز. مثل هذه الفرق الانتخابية تتطلع بترشيح نفسها إلى الشهرة والحصول على الامتيازات المادية والسياسية، وربما يتنازل بعض الفرق عن ترشيحه لصالح فرق أخرى قبل إجراء الانتخابات، وبعض الفرق التي تتطلع إلى الشهرة يمكن لها دخول المنافسة وأن تجرب فرصتها حتى النهاية.

 

الفرق الثمانية عشر المرشحة للانتخابات الرئاسية في أفغانستان عام ۲۰۱۹م:

الفرق الانتخابية القوية

تبدو الانتخابات الأفغانية القادمة والمنافسة فيها صعبة وقوية بالنسبة للانتخابات الماضية، مع أن عدد المرشحين في الانتخابات الماضية كانت كثيرة؛ إلا أن الفِرق القوية فيها كانت قليلة. لكن هذه المرة تبدو الفرق القوية أكثر بخلاف المرات الماضية ما لا يمكن لأي من الفِرق توفير الآراء الضرورية للفوز في الشوط الأول، وربما ستذهب الانتخابات إلى الشوط الثاني.

  • فريق أشرف غني الانتخابية: أشرف غني الذي كان على رأس فريق «التغيير والاستمراریة» في انتخابات ۲۰۱٤م؛ دخل المنافسة هذه المرة مع نائبيه أمرالله صالح ومحمد سرور دانش بفريقه المسمى «صناعة دولة».

ترشيح الرئيس الأفغاني الحالي نفسه للانتخابات القادمة يأتي في وقت تركه هذه المرة كثير من أنصاره القريبين منه والأقوياء. الجنرال دوستم الذي يقال أنه حصل على آراء كثيرة لصالح فريق غني الانتخابية في الانتخابات الماضية يقف الآن مع فريق معارض له، كما ليس معه هذه المرة حنيف أتمر الذي كان يعد أقرب الناس إليه وكان شوكة في حلق معارضي غني في حكومة الوحدة الوطنية تقدم للمنافسته في الانتخابات الرئاسية القادمة. إضافة إلى ذلك فإن عددا من رفاقه القدامى يقفون هذه المرة بجانب معارضيه، الأمر الذي يُصَعِّبُ المنافسة على أشرف غني في الانتخابات الرئاسية القادمة.

حصل أشرف غني أكثر آراءه في الانتخابات الماضية من القوميتين البشتون والأزبيك، وسیخسر رأي الأزبيك هذه المرة بعد خروج الجنرال دوستم من فريقه الانتخابي. كما أن معارضة قلبدين حكمتيار وحنيف أتمر له يمكن أن ينقص من رأيه.

مستشار الأمن القومي الأسبق أمرالله صالح والذي كان ينتقد تصرفات حكومة الوحدة الوطنية بشدة يقف في الانتخابات القادمة بجانب أشرف غني، وبالنظر إلى الانقسامات التي نراها في الجمعية الإسلامية ربما لا يحصل أمرالله صالح علی آراء كثيرة لصالح غني. سرور دانش من أولئك الذين يقفون بجانب غني منذ البداية. مع أن غني أخذه معه لعله يحصل به على آراء كثير من قومية الهزاره؛ لكن أراء هزاره أيضا تبدو منقسمة إلى حد كبير، لأن محمد محقق يقف بجانب حنيف أتمر، وكريم خليلي يقف بجانب عبدالله عبدالله، ومحقق وخليلي يتمتعان بنفوذ واسع بين قومية الهزاره.

مع كل ذلك؛ الأمر الذي يعطي فريق غني قوة ويزيد من فرصته للفوز؛ هو كونه رئيسا للجمهورية حالیا. كما أن تأكيد غني على رئاسية النظام ومركزيته وإلغاء الرئاسة التنفيذية؛ هي نقطة قوته التي تزيد من عدد مؤيديه.

  • فريق عبدالله عبدالله الانتخابي: رئيس فريق «الإصلاحات والوحدة» في الانتخابات الماضية، تقدم بشعار «الثبات والوحدة» في الانتخابات القادمة. عبدالله يرشح نفسه في الانتخابات الرئاسية للمرة الثالثة منذ عام ۲۰۰۱م، ولديه تجربة جيدة في المعارك الانتخابية. مع أنه دخل المعركة الانتخابية في الانتخابات الماضية في كلا الشوطين؛ لكنه لم يستطع دخول القصر الرئاسي رئيسا للجمهورية.

عبدالله عبدالله هو مرشح أحزاب الجمعية الإسلامية وجنبش الإسلامي والوحدة الإسلامية لرئاسة الجمهورية، والجنرال دوستم ومحمد كريم خليلي وصلاح الدين رباني شخصيات تتمتع بنفوذ سياسي وقومي قوي في فريقه الانتخابي. بالإضافة إلى الجنرال دوستم وكريم خليلي؛ نقطة القوة الثالثة في فريق عبدالله عبدالله الانتخابي تتعلق بقوة تماسك الجمعية الإسلامية. مع أن الأعضاء المهمين في الجمعية الإسلامية منقسمون حاليا إلى فرق مختلفة؛ إلا أن رئيس الحزب صلاح الدين رباني أعلن عبدالله عبدالله مرشح الحزب الرسمي. إذا كان عدم تماسك الجمعية الإسلامية وانقسام أعضائها استراتيجية الحزب الداخلية والخفية تهدف من خلالها إلى تقسيم رأي البشتون بين أشرف غني وحنيف أتمر وقلبدين حكمتيار؛ فإن عبدالله عبدالله سيستطيع منافسة غني بشدة مثل الانتخابات الماضية. ولكن إذا عمل جميع أعضاء الجمعية الإسلامية صادقين لفرقهم الانتخابية؛ فإن منافسة عبدالله عبدالله لأشرف غني ستكون صعبة.

  • فريق محمد حنيف أتمر الانتخابي: يبدو الفريق الانتخابي لحنيف أتمر أقوى بين الفرق الانتخابية الثمانية عشر. محمد يونس قانوني العضو البارز في الجمعية الإسلامية ومحمد محقق النائب الثاني للرئاسة التنفيذية حاليا والمتمتع بالنفوذ الواسع بين قومية الهزاره هما عضوان فی الفریق الانتخابی لحنيف أتمر تحت شعار «السلام والعدل». كما يشارك في الفريق عطا محمد نور، وإسماعيل خان، وسباوون، وزاخيلوال، وسيد حامد الجيلاني، وشخصيات سياسية أخرى كبيرة، الأمر الذي جعل الفريق قويا. كان حنيف أتمر شخصية قوية في حكومة الوحدة الوطنية تتمتع بالنفوذ والتأييد بين المؤيدين لأشرف غني؛ لكن بعد حصول الخلاف بينه وبين أشرف غني وترشيحه للانتخابات وقوله أنه إذا وصل إلى الرئاسة سيقوم بتعديل القانون ويغير النظام الرئاسي إلى نظام شبه رئاسي؛ هي نقاط تنقص من نفوذه بين الشعب وتأييدهم له سيما في أوساط البشتون.

مع أن حنيف أتمر اجتمع معه كثير من الشخصيات السياسية والقومية والجهادية؛ لكن بالنظر إلى الانتخابات البرلمانية الأخيرة يبدو أن الشعب لا يؤيد مثل هؤلاء الشخصيات، وكثير من الشعب يصوتون وفق آراءهم الشخصية.

  • فريق قلبدين حكمتيار الانتخابي: أمير الحزب الإسلامي، قلبدين حكمتيار الذي ترك كفاحه المسلح ضد الحكومة الأفغانية والقوات الأجنبية عام ۲۰۱۷م ودخل المصالحة مع الحكومة؛ رشح نفسه في الانتخابات الرئاسية القادمة. مع أنه أعلن عن تأييده لقطب الدين هلال في انتخابات عام ۲۰۱٤م وسماه مرشح الحزب الإسلامي، وحصل قطب الدين هلال في ذلك الوقت على مائتي ألف صوت تقريبا؛ إلا أن حكمتيار يقود حزبا سياسيا وإسلاميا جهاديا على مستوى البلاد ويتمتع بنفوذ واسع بين الأفغان، لذلك يمكن له أن ينقص بعضا من آراء بعض المرشحين سيما بحصوله على آراء الإسلاميين.

 

النظام الانتخابي ولجنة الانتخابات

بعد انتخابات عام ۲۰۱٤م المثيرة للجدل، كان من ضمن ما اتفق عليه بين قادة حكومة الوحدة الوطنية هو اصلاح النظام الانتخابي وتعيين أشخاص آخرين في لجنة الانتخابات المستقلة. بعد فترة قليلة من تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، تم إدراج بعض التعديلات في لجنة الانتخابات بأمر من رئيس الجمهورية وبدأت اللجنة الجديدة بعملها؛ لكن تبين مع مضي الوقت أن لجنة الانتخابات الجديدة أيضا ضعيفة من ناحية القابلية والإدارة.

هذه اللجنة أجرت الانتخابات البرلمانية عام ۲۰۱۸م بعد ثلاث سنوات من التأخير وبشكل سيء جدا. ضعف الإدارة، والفساد والتزوير الواسع النطاق في الانتخابات البرلمانية من الأمور التي لم تستطع اللجنة بسببها إعلان نتائجها حتى الآن، لذا نستطيع القول أن لجنة الانتخابات الحالية نفسها والنظام الانتخابات الحالي هما عقبتان أساسيتان أمام الانتخابات القادمة.

تمت الاستفادة في الاتخابات البرلمانية الماضية من أجهزة البايومتريك، لكن لجنة الانتخابات لم تستطع إدارة هذا النظام بطريقة مثلى. المشكلات الفنية لجهاز البايومتريك وعدم معرفة الناس طريقة استخدامه من الأمور التي أدت إلى حدوث مشكلات في هذا النظام، وهي نفسها من المشكلات التي ستكون أمام الانتخابات القادمة أيضا. إذا فشلت لجنة الانتخابات في الانتخابات القادمة بهذا الشأن فشلها في الانتخابات البرلمانية، ولم تستطع تنظيم جهاز البايومتريك؛ فإن الجدل بشأن الانتخابات القادمة لن يكون أقل منه في الانتخابات البرلمانية الماضية.

كانت بطاقات الهوية الورقية تعتبر سندا أصليا في الانتخابات البرلمانية الماضية، وهذا مَهَّدَ الطريق أمام التزوير في نتائج الانتخابات، وقد استخدم آلاف من الناس بطاقات الهوية المزورة في الانتخابات البرلمانية الماضية. هذه المشكلة ممكن حلها بإصدار بطاقات الهوية الإلكترونية، ولكن قليل من الأفغان حصلوا على بطاقات الهوية الإلكترونية وعملية توزيعها أيضا بطيئة وبشكل محدود، لذلك يُتَوَقَّعُ أن تواجه الانتخابات القادمة مثل هذه المشكلات.

إضافة إلى ذلك؛ فإن الأوضاع الأمنية الراهنة في البلاد تكون تحديا كبيرا أمام الانتخابات الرئاسية القادمة، حيث حوالي ٤٥ في المائة من البلاد تقع في الوقت الراهن خارج سيطرة حكومة كابل، كما أن المناطق التي تسيطر عليها الحكومة لا تتمتع بالأمن التام، وإجراء الانتخابات في مثل هذا الوضع يقلل من نزاهتها وشمولها.

 

مصير الانتخابات القادمة

بالنظر إلى الوضع السياسي والأمني الحاليین في أفغانستان، والجدل بشأن الانتخابات الماضية والتزوير الذي حصل فيها؛ فإن مصير الانتخابات الرئاسية القادمة تبدو متعلقة بالأمور الآتية:

مفاوضات السلام: هناك مفاوضات مباشرة تجري منذ أشهر بين أمريكا وحركة طالبان لإنهاء الحرب الحالية في أفغانستان. مع أن هذه المفاوضات توقفت لفترة بسيطة بعد الجلسة الثالثة التي تمت في أبوظبي بسبب الخلاف على خطة عملها؛ إلا أنها بدأت الأسبوع الماضي من جديد بعد أيام من زيارة زلمي خليل‌زاد لبعض دول المنطقة، ويقال أن كلا الجانبين استأنفا الحوار بشأن النقاط الخلافية.

إذا توصل الجانبان الأمريكي وطالبان إلى اتفاق لإنهاء الحرب؛ من الممكن تأخير الانتخابات في هذه الحال حتى يتم التفاوض بين طالبان وحكومة كابل حول تشكيلة النظام القادم. يقال أن إعلان التوقيت للانتخابات القادمة، وتسجيل أسماء المرشحين، والبدء بهذه العملية بشكل عام؛ كل ذلك يتم للضغط على طالبان من أجل السلام، وإلا في الوقت الذي تجري مفاوضات مع حركة طالبان؛ يجب أن يستمر تأخير الانتخابات حتى تتبين النتائج إيجابية أو سلبية لهذه المفاوضات.

النتائج النهائية للانتخابات: مع إعلان النتائج النهاية للانتخابات في أفغانستان ترفع أصوات الاعتراض من قبل بعض المرشحين، وتبدأ الانتقادات على نزاهة العملية. كان عبدالله عبدالله وحامد كرزي مرشحان متقدمان في الانتخابات الرئاسية عام ۲۰۰۹م واختلفا كثيرا على نتائج الانتخابات. كما حصل كثير من الخلافات بين أشرف غني وعبدالله عبدالله بشأن النتائج النهائية للانتخابات الرئاسية عام ۲۰۱٤م حتى تم في النهاية تشكیل حكومة ائتلافية بين الفريقين الانتخابيين.

كتب روبرت جيتس وزير الدفاع الأمريكي الأسبق في مذكراته: «حاولت حکومة أوباما التدخل في الانتخابات الرئاسیة في أفغانستان عام ۲۰۰۹م، وحاولت تأخیر الانتخابات عن موعدها المحدد، وعملت لفوز المعارضین، ویقول الکُتَّابُ أن حکومة أوباما حاولت إبعاد رئیس منتخب لبلد مستقل». هذا الكلام من روبرت جيتس يدل على تدخل الدول الخارجية السافر أثناء الانتخابات في أفغانستان.

انتخابات عام ۲۰۱٤م الرئاسية أيضا واجهت نفس المصير، مع وجود عشرات المراقبين الدوليين كانوا يتابعون عمل لجنة الانتخابات؛ ولکن حصلت تُهَمٌ بالتزوير وأدى ذلك إلى النزاع حول نتيجة الانتخابات، وفي النهاية تشكلت حكومة ائتلافية بوساطة من جون كيري وزير الخارجية الأمريكية.

يبدو مصير الانتخابات الرئاسية القادمة منوطا بهذه القضية. إذا أجريت الانتخابات طبقا للتوقيت المعلن من قبل اللجنة المستقلة للانتخابات؛ فإن على الفرق الانتخابية المرشحة للانتخابات أن تأخذ الانتخابات الماضية والأوضاع الراهنة للوطن والمواطنين بعين الاعتبار وتقبل بالآراء الحقيقية للشعب وتخضع لقراره، ولا تُقْدِمَ على التزوير بتدخل من الدول الأجنبية ولا يُمَهِّدَ الطريق أمامه.

انتهى

مطالب مرتبط :

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *